اخبار الرياضة

3-4-3 لا تصلح للاتحاد .. قليلًا من المرونة يا سانتو | riyadiyatv.com

الاتحاد يلعب بتلك الطريقة هذا الموسم تحت قيادة مدربه البرتغالي

يسير الاتحاد في طريق سليم على صعيد النتائج في دوري روشن السعودي، حيث فاز في 3 مباريات وتعادل في الرابعة بعد إهداره العديد من الفرص، ويتواجد ثالثًا حاليًا بفارق نقطتين عن الهلال والشباب في الصدارة.

ورغم تلك النتائج الإيجابية جدًا للمدرب نونو سانتو إلا أنه يتعرض لانتقادات واسعة بسبب أداء الفريق الذي لم يرتق في جُل دقائق اللعب للمستوى المطلوب من الجمهور، خاصة في ظل المنافسة الشرسة هذا الموسم مع الهلال والنصر والشباب.

سانتو غير طريقة لعب العميد المعتادة، 4-2-3-1 أو 4-3-3، إلى 3-4-3 وتحديدًا 3-4-2-1، بتواجد عبد الرزاق حمدالله في الهجوم وبجانبه يتحرك هيلدر كوستا ورومارينيو، فيما يعتمد في الوسط على حمدان الشمراني وعبد الرحمن العبود في الطرفين وطارق حامد وإيجور كورونادو في العمق، ويتواجد الثلاثي أحمد شراحيلي، قبل إصابته، وأحمد حجازي وعمر هوساوي في الدفاع أمام حارس المرمى مارسيلو جروهي الذي تلقى أول تسديدة على مرماه خلال مواجهة الخليج الأخيرة في الدوري.

ما اتضح خلال مباريات الاتحاد الأربعة في الدوري السعودي أن طريقة 3-4-3 المتبعة من المدرب البرتغالي لا تُناسب الاتحاد ولاعبيه أبدًا، ربما ينسجم اللاعبون معها مستقبلًا ولكن الأكيد أنها لن تُخرج أفضل ما لديهم، وأن أي طريقة أخرى خاصة 4-2-3-1 أو 4-3-3 هي الأفضل لهم ولإمكانياتهم الفنية والبدنية.

3-4-3 تعتمد بشكل كبير على جناحي الوسط، لأنهما يتحولان إلى ظهيري دفاع في الحالة الدفاعية وجناحي هجوم في الحالة الهجومية، ويجب أن يمتلكا السرعة والذكاء التكتيكي وحُسن الارتداد من الهجوم للدفاع والعكس … هذا كله لا أراه يتوفر حاليًا في الشمراني والعبود خاصة الثاني الذي مازال تائهًا في أرض الملعب.

سانتو وبغرابة شديدة يعتمد على كورونادو في عمق الوسط بأدوار دفاعية وهجومية، يُريد منه أن يكون اللاعب المسؤول عن قيادة التحول من الدفاع للهجوم بفضل رؤيته الممتازة للملعب وتمريراته الدقيقة … حسنًا، هذا تفكير منطقي لكن هل يستطيع البرازيلي القيام بهذا الدور مع الحفاظ على الحظ الأدنى من قدرته تأدية واجبات هذا المركز الدفاعية؟ بالتأكيد لا.

كورونادو لا يستطيع أبدًا القيام بالأدوار الدفاعية للاعب الوسط، ولهذا نرى العبء كبير على طارق حامد في إفساد هجمات المنافسين والضغط القوي عليهم .. لهذا برز المصري بقوة مع العميد، إذ أدى دوره بامتياز وقد ظهر دوره هذا للجميع بفضل غياب كورونادو عن الواجبات الدفاعية.

النقطة الثالثة التي تجعل من 3-4-3 غير مناسبة للاتحاد هي دور رومارينيو في الملعب .. قوة البرازيلي في الاختراق من الخلف للأمام في عُمق الملعب، في اللعب كمهاجم متحرك أو ما يُسمى في إيطاليا “تريكوارتيستا” .. أي أنه اللاعب الذي يتحرك بحرية خلف المهاجم “البونتا” وهذا الدور أجاده رومارينيو كثيرًا في الموسم الماضي وحصد به جائزة أفضل لاعب في الدوري السعودي حسب النسخة العربية لموقع جول وعديد المؤسسات الرياضية الأخرى.

إزاحة رومارينيو للجانب الأيمن من الهجوم يحد من خطورته كثيرًا ويُبعده عن مواجهة المرمى مما يُقلل من خطورته، إذ كان قديمًا اللاعب يستلم الكرة في العمق ويُنفذ فورًا القرار التالي أمام المرمى .. سواء كان التسديد أم الاختراق الطولي أم تبادل الكرة مع أي زميل بجانبه، لكنه الآن يستلم في الطرف ويضطر للدخول للعمق قبل أن يبدأ تنفيذ القرار المتعلق باللعب على مرمى الخصم وهذا يتطلب وقتًا أطول ويتضمن مخاطرة أكبر لفقدان الكرة.

إصابة روما أجبرت سانتو على استخدام كورونادو في الجناح الأيمن وإشراك عوض الناشري في الوسط وقد رأينا كيف أثر هذا التغيير إيجابيًا على أداء الاتحاد أمام الخليج، فما بالك لو استخدم كل لاعب في المركز المناسب له فنيًا وبدنيًا.

باعتقادي أن اللعب بطريقة 4-2-3-1 ممتاز جدًا للاتحاد، وإن كان سيُبقي على معضلة تعارض أدوار كورونادو ورومارينيو الهجومية التي تحدثنا عنها كثيرًا الموسم الماضي، لكن الطريقة الأفضل هي 4-3-3 بشرط استخدام رومارينيو للداخل أكثر.

الاتحاد قادر على اللعب بـ4 مدافعين ولا يحتاج أبدًا لـ3، لأن جُل الفرق لا تُهاجمه إلا بالمرتدات ولأن عناصره الدفاعية ممتازة على الصعيد الفردي، بجانب أن الشمراني يستطيع تنفيذ التمريرة العرضية المتقنة دون الحاجة للجري كثيرًا والوصول لثلث ملعب الخصم الدفاعي.

ثلاثي الوسط قد يضم طارق حامد وعوض الناشري أو برونو هنريكي مع كورونادو بأدوار هجومية .. أي لاعب رقم 8، وهنا لن يكون البرازيلي مكلف بأدوار دفاعية كبيرة ولن يُسبب خللًا في الوسط حال عدم القيام بها، وفي نفس الوقت سيكون الفريق قادرًا على الاستفادة أكثر من انطلاقات الظهيرين.

الهجوم سيضم بالتأكيد كوستا وحمدالله ورومارينيو، وهنا يجب أن يتحرك الأخير للعمق أكثر ليبقى قريبًا من منطقة الجزاء أو قد يلعب متأخرًا للخلف قليلًا وأمامه الثنائي الآخر كمهاجمين أحدهما متحرك وهو كوستا والآخر متمركز وهو حمدالله.

سانتو يبدو مُصرًا على طريقة لعبه وخياراته للتشكيل الأساسي، والدليل حفاظه على نفس التشكيل أمام الخليج رغم الهجوم اللاذع الذي تعرض له بعد مواجهة الرائد، لكن أعتقد أنه يحتاج بعض المرونة لتجربة طرق لعب أخرى مع العميد، فالجماهير لن تغفر له أبدًا ضياع الموسم دون إنجاز حقيقي.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

زر الذهاب إلى الأعلى