- Advertisement -

- Advertisement -

ورطة الاقتصاد الأمريكي.. مخاوف في الأسواق وسط إصرار بايدن وباول


- Advertisement -


يمر الاقتصاد الأمريكي بمرحلة فارقة، بعد انكماش للربع الثاني على التوالي، وهو ما يؤشر إلى حدوث ركود لأكبر اقتصاد في العالم.

البيانات الرسمية تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي انكمش بنسبة 0.9% في الربع الثاني من 2022، وخالف توقعات بنمو 0.5%.

وشهد الربع الأول من 2022 تراجع الاقتصاد الأمريكي أيضا بنسبة 1.6%.

وأرجعت الحكومة هذا الرقم الذي جاء أسوأ من المتوقّع إلى انخفاض الاستثمارات السكنية (أو شراء المنازل)، والإنفاق الحكومي الفيدرالي، ومخزونات الشركات، لكنها قالت إن الزيادة في الصادرات والإنفاق ساعدت في تحسين النشاط الاقتصادي مقارنة بالانخفاض الذي سجّله الربع الأول الذي بلغ 1.6%.

ركود أم تباطؤ؟

الانكماش الاقتصادي لربعين متتاليين يستوفي التعريف القياسي للركود، وهو ما ينطبق على الاقتصاد الأمريكي، وسط رفض لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن وصف التباطؤ الاقتصادي الحالي بالركود.

جانيت يلين، وزير الخزانة الأمريكية، أشارت إلى أن الاقتصاد الأمريكي ليس في حالة ركود ولكنه يتباطأ، مؤكدة أن بعض المؤشرات الاقتصادية ما زالت جيدة، مثل نمو إنفاق المستهلكين، وإضافة أكثر من 400 ألف وظيفة شهريًا، وتسجيل معدل البطالة 3.6% وهو أدنى مستوياته خلال نصف قرن.

لكن يلين تجاهلت مؤشرات أخرى سلبية تمثلت في انخفاض بناء وبيع المنازل الأمريكية وتراجع معنويات الشركات والمستهلكين في الأشهر الأخيرة.

تصريحات يلين تأتي متناقضة مع توقعات بنك جولدمان ساكس، الذي يرى أن نسبة احتمالية دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود خلال العام المقبل تصل إلى 30%.

نظرة محايدة

يقول كبير الاقتصاديين في Wells Fargo، تيم كوينلان، إن ربعين متتاليين من نمو الناتج المحلي الإجمالي السلبي يُشكّلان تعريفًا عمليًا للركود، لكنه ليس التعريف الرسمي: بدلًا من ذلك، فإن القرار النهائي يعود إلى المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، الذي يُعرّف الركود بأنه “انخفاض كبير في النشاط الاقتصادي” يدوم “أكثر من بضعة أشهر”، وفقا لفوربس.

يشير كوينلان إلى أربعة من العوامل الستة التي يعتمد عليها المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية لإعلان الركود، وهي الإنتاج، والدخل، والعمل، والإنفاق، التي استمرت في النمو خلال شهر مايو/أيار، لكنه يلاحظ أن الإنتاج يبدو أنه “يفقد الزخم”، وأن مكاسب الدخل تكافح لمواكبة التضخم، كل ذلك في حين ترتفع مطالبات البطالة، ويبدأ المستهلكون في الإنفاق بشكل أقل.

أزمة السياسة النقدية

والسؤال، هل تباطؤ النمو قد يدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي للتراجع عن الوتيرة المتسارعة لتشديد السياسة النقدية.

أمس الأربعاء، رفع مجلس الاحتياطي سعر الفائدة 0.75% ليصبح سعر الفائدة 2.5% ارتفاعا من 0.25% في نهاية 2022، وهذه هي الزيادة الرابعة في خمسة اجتماعات للمركزي الأمريكي في 2022.

وبدأ المركزي الأمريكي في تشديد السياسة في مارس/ أذار الماضي، ورفع الفائدة 0.25%، ثم 0.50% في مايو/ أيار، ثم 0.75% في يونيو/ حزيران.

ورغم أن جيروم باول رئيس المجلس الفيدرالي الأمريكي أقر بأن تراجع النشاط الاقتصادي ناتج عن تشديد السياسة النقدية، شدد في شهادته أمام الكونجرس الأمريكي، في 23 يونيو/حزيران على أنه يتبع شتى الوسائل بصورة غير مشروطة، للسيطرة على التضخم الذي يتجاوز 3 أضعاف هدفه البالغ 2%.

التضحية بالنمو من أجل التضخم

تصريحات باول مؤشر كبير على أنه قد يضحي بنسبة ما بالنمو الاقتصادي، في مقابل خفْض التضخم.

على نفس النهج يسير الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي يرى أن خفْض التضخم من بين أولوياته، مؤكدا أنه سيتخذ مجموعة من التدابير لتحقيق هذا الهدف، من بينها الاستمرار في منح الاحتياطي الفيدرالي المساحة التي يحتاجها لخفض الأسعار.

وارتفع التضخم السنوي في الولايات المتحدة الأمريكية بنسبة 9.1% في يونيو/ حزيران الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 40 عامًا بعد ارتفاع غير مسبوق في أسعار الوقود.

الشواهد تؤكد أن البنك المركزي الأمريكي سيضحي بنسب من النمو الاقتصادي مقابل مواجهة التضخم المرتفع، وهو ما أكده مؤسسات مالية أمريكية.

وكشف بنك كريدي سويس في تقرير حديث له، أنه يتوقع رفع الفيدرالي الفائدة لتصل إلى ما بين 2.75 و3% بنهاية سبتمبر/ أيلول المقبل، وما بين 3.5% و3.75% بنهاية ديسمبر/ كانون الأول، على أن تستقر عند مستوى 4% خلال عام 2023، وفقا لفوربس.

وتوقع البنك أن يتراجع التضخم إلى 8.6% على أساس سنوي في يوليو/ تموز الجاري، و8.4% في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول، و8% في أكتوبر/ تشرين الأول.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

- Advertisement -



Source link

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

- Advertisement -