اخبار الرياضة

هلال الهيبة واللقطات الفردية لم يعد كافيًا يا دياز! | riyadiyatv.com

حدث ما كان يُنتظر حدوثه من بداية الموسم، سقط الهلال ولم يستطع مواصلة انتصاراته في انطلاقة موسمه في دوري روشن السعودي بعد 4 مباريات جمع بها 12 نقطة لكن لم يُقدم بها الأداء المطلوب الموازي للنتائج الممتازة.

السقوط جاء أمام التعاون في الجولة الخامسة من دوري روشن السعودي بنتيجة هدفين مقابل هدف رغم أن الهلال كان المتقدم بهدف ميشايل بمتابعة جميلة لتمريرة سعود عبد الحميد العرضية من الجانب الأيمن، سميحان النابت سجل التعادل للتعاون في آخر لحظات الشوط الأول قبل أن يُضيف فهد الرشيدي هدف الفوز رغم لعب الفريق منقوصًا بطرد مهاجمه لياندري تاوامبا عند الدقيقة الـ65.

لا يمكن القول أن التعاون سرق الفوز أو أن الهلال لم يستحق الخسارة، إذ رغم بعض الفرص التي سنحت للفريق إلا أنه لم يُقدم الأداء المطلوب لحصد النقاط الثلاثة، وعلى الجانب الآخر لعب الضيف مباراة ممتازة دفاعيًا وهجوميًا وعلى الصعيدين الفردي والجماعي واستحق انتصاره.

الهلال حقق 4 انتصارات متتالية ولم يستقبل أي هدف، لكن تحدثنا سابقًا ونُكرر أن تلك النتائج القوية لم تقترن بالمستوى المطلوب جماعيًا وفرديًا، بل شاب الأداء الكثير من السلبيات والثغرات التي توقعنا أن يعمل المدرب رامون دياز على حلها خلال التوقف الدولي، لكن هذا لم يحدث كما اتضح اليوم.

الزعيم لديه مشكلة دفاعية واضحة مصدرها وسط الملعب، إذ أن هناك مساحات كبيرة في الوسط وفجوة بينه وبين الخط الخلفي، وقد ازدادت تلك السلبية وضوحًا اليوم بغياب جوستافو كويلار ومشاركة عبد الله عطيف الذي لم يصل بعد لمستواه البدني الأفضل.

عمق الدفاع يُعاني بشدة كذلك في ظل غياب الكوري الجنوبي جانج هيون سو، إذ لا يُجيد محمد جحفلي وعلي البليهي الرقابة الجيدة داخل منطقة الجزاء والتغطية في الهجمات المرتدة والمواجهات الفردية.

الهجوم ليس أفضل حاليًا، بل مازال ميشايل يلعب بفردية ولم ينسجم مع المنظومة الجماعية، ومازال ماتيوس بيريرا بعيد كل البُعد عن طموحات الهلاليين، أوديون إيجالو قوي وهداف لكن مشاركته في اللعب الجماعي متراجعة هذا الموسم، وحده موسى ماريجا الذي يبذل جهدًا كبيرًا هذا الموسم ومستواه تطور بقوة لكن هذا لا يمنع أن علامة الاستفهام الموجودة من الموسم الماضي مازالت حاضرة .. لماذا يلعب في الجناح رغم أنه لا يُجيد أدواره؟ هل أدواره الدفاعية الجيدة كافية لإقناع دياز!

الهلال عانى أمام الفتح والوحدة ولم يفز سوى بالهيبة والشخصية التي تساند الكبار عند تراجع مستواهم، وكذلك بالكثير من اللقطات الفردية الحاسمة من ميشايل وسعود عبد الحميد وماتيوس بيريرا وسالم الدوسري وكذلك عبد الله المعيوف الذي أنقذ الفريق مرارًا في المباريات السابقة.

الهيبة والشخصية تدعمك في مباراة أو مباراتين لكن لم تُقدم لك الحلول دومًا، واللقطات الفردية الحاسمة من اللاعبين عنصر مهم وإيجابي لكن ليس في كل المباريات ولا يمكن الاعتماد عليه دومًا.

الهلال بحاجة للوصول للمنظومة الهجومية الأفضل التي تُتيح للعناصر الموجودة تقديم أفضل ما لديهم، خاصة مع وجود لاعبين مميزين لديهم قدرات فردية كبيرة جدًا، وكذلك هناك حاجة لإصلاح بعض الأمور دفاعيًا ومنها ربما التوقف عن استخدام أندريه كاريلو وإهدار طاقاته في أدوار دفاعية في وسط الملعب.

دياز معه فريق قوي بالفعل لكن الأداء الجماعي دفاعيًا وهجوميًا لا يرتقي أبدًا لقوة الأفراد، صحيح أن الغيابات اليوم كانت كثيرة ومؤثرة جدًا خاصة كويلار وياسر الشهراني لكن هذا الهلال ويجب أن يكون جاهزًا لتعويض الغيابات وتحقيق النتائج.

المدرب متواجد مع الفريق منذ الموسم الماضي وليس لديه أي أعذار ليقدم أداءً جماعيًا قويًا، فهو حالة مختلفة تمامًا عن نونو سانتو ورودي جارسيا مع الاتحاد والنصر حيث يكفي الفوز هناك حاليًا وبأي طريقة كانت … الهلال مطالب بتقديم أداء قوي بجانب النتائج الإيجابية.

نقطة أخيرة .. شعرت اليوم أن اللاعبين يلعبون وكأنهم يعلمون تمامًا أن الهدف قادم قادم وأن التعاون لن يستطيع خطف أي نقطة من النقاط الثلاثة، اتضح ذلك بشيء من الرعونة واللامبالاة في الأداء والقرارات … مثل هذا التفكير يُعاقب فورًا في كرة القدم وقد حدث ذلك بالفعل.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

زر الذهاب إلى الأعلى