غير مصنف

من النظم السياسية في الإسلام نظام الخلافة

من النظم السياسية في الإسلام نظام الخلافة، ذلك النظام الذي بقي محافظًا على نفسه حتى ألغيت الخلافة وتقسّمت الدولة الإسلامية إلى أقاليم ودول ودويلات مفرّقة، في هذا المقال يتوقف موقع Riyadiyatv لبيان ذلك النظام السياسي الإسلامي ويوضّح ماهيّته ثمّ يتوقّف لتعريف النظام السياسي وخصائصه ومبادئه التي يقوم عليها ومكوّناته، ثمّ يختم المقال بالحديث عن النظام السياسي الذي كان يحكم به الخلفاء الراشدون.

من النظم السياسية في الإسلام نظام الخلافة

هو نظام أحدثه المسلمون بعد وفاة رسول الله محمّد صلى الله عليه وسلّم، وقد سُمّي بالخلافة نسبة إلى وليّ الأمر الذي يُسمّى الخليفة، بمعنى أنّه يخلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حكم المسلمين وسياسة شؤونهم داخليًّا وخارجيًّا، وبهذا تكون إجابة من النظم السياسية في الإسلا  هو نظام الخلافة:[1]

شاهد أيضًا: من كتب التفسير بالرأي المحمود كتاب محاسن التأويل لجمال الدين القاسمي

النظام السياسي الإسلامي

يمكن القول في تعريف النظام السياسي في الإسلام إنّه يُعرّف من جهتين: من جهة لفظه ومن جهة اصطلاحه، فمن جهة لفظه هو: “مجموعة الخطوات أو الإجراءات المتناسقة التي يتم من خلالها تدبير الأمور وتسييرها بطريقة صالحة”، وأمّا من حيث الاصطلاح فهو: “مجموعة الأحكام وما ينتج عنها من هيئات أو مؤسسات وتنظيمات متعلقة بالدولة الإسلامية من حيث إقامة الدولة وإدارتها والمحافظة عليها وتحقيق غايتها”، وللنظام السياسي الإسلامي تعريفات كثيرة قد وضعها الباحثون في هذا المجال وكلّها تدور في فلك معنى واحد.[2]

شاهد أيضًا: بويع أبو بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة بالمسجد النبوي

خصائص النظام السياسي في الإسلام

يمتاز النظام السياسي في الإسلام بخصائص كثيرة، منها:[3]

  • سيادة الأخلاق ووحدة قيم الممارسة.
  • النظرة إلى الحياة الدنيوية على أنّها معاناة.
  • مهمة الحكم في الإسلام حراسة الدين والدعوة إليه.
  • لا يمكن وصفه بصفات الحكم المعاصرة كالديمقراطية أو الأتوقراطية ونحوها.
  • قيام الحضارة الإسلامية على عقيدة الإسلام القائمة على مبدأ الارتقاء الديني.
  • مجيء الإسلام بالحكم وتجويزه استعمال القوة في سبيل نشر الدعوة عندما وجد الدول الأخرى تستعمل القوة ضد الإسلام، ولكنه ربط الإيمان بالقناعة لا الإكراه.

مبادئ النظام السياسي الإسلامي

للنظام السياسي الإسلامي مبادئ يقوم عليها ومنها:[4]

  • السيادة للشرع: وبذلك يكون لا مفرّ من تطبيق الشريعة الإسلامية عقيدةً ونظامًا على صعيد الدولة وعلى صعيد التشريع.
  • السلطان للأمّة: فالأمّة هي التي تختار حاكمها، وتحاسبه وتعزله إن اضطُرّ الأمر.
  • مسؤولية الحاكم: فالحاكم مسؤول أمام القضاء في الدنيا، وأمام الله في الآخرة.
  • منهج الحكم هو الشورى: إذ إنّ الشورى هي المبدأ الذي يحكم به المسلمون، وذلك تقرير من الله -تعالى- لهذه الأمة، وذلك في قوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَىٰ بَيْنَهُمْ}.[5]
  • إقامة العدل بين الناس: فالعدل هو غاية الغايات التي يسعى إليها المجتمع الإسلامي، وهو عدلٌ مُطلق عامّ شامل.
  • استعانة الحاكم بالناس الأكفاء: مع الإشراف عليهم، وهو من أساسيات عمل الحاكم؛ إذ عليه اختيار معاونيه بدقة الأمثل فالأمثل.
  • طاعة الحاكم: ونصرته بالمعروف ما دام قائمًا بأمر الله، يقول الإمام الماوردي: “وإذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة، فقد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم، ووجب له عليهم حقان: الطاعة والنصرة ما لم يتغير حاله”.
  • وحدة الأمة وواحدية الإمام: فالأمة القوية هي الأمة الموحدة، ولا يمكن توحيد الأمة من دون حاكم واحد يوحّد البلاد.
  • ضمان الحريّات: فقد ضمن الإسلام للمرء حرياته بأشكالها المختلفة كافة؛ الدينية والفكرية والشخصية وغيرها.
  • ضمان المساواة: ففي الدولة الإسلامية كل الناس سواسية كأسنان المشط.

شاهد أيضًا: من هو اول شهيد في غزوة احد

مكونات النظام السياسي الإسلامي

إنّ مكوّنات النظام السياسي الإسلامي أربعة أركان رئيسة هي:

  • الدستور الإسلامي: ويتمثّل بالقرآن الكريم والسنة النبوية المشرّفة.
  • رئيس الدولة: وهو الخليفة وينبغي أن يكون موصوفًا بمكارم الأخلاق والحِلم والعدل والعلم والاجتهاد والكفاية والسلامة البدنية، وأن يكون من مستحقي الخلافة من خلال توفر صفات معينة فيه هي: “الإسلام، الحرية، الذكورة، البلوغ، العقل”.
  • السلطة التشريعية: وهي مبدأ الشورى، ولا تخرج عمّا جاء في الكتاب والسنة.
  • السلطة التنفيذية: وهو الخليفة نفسه يساعده بعض المعاونين من ولاة الأمصار والوزراء.

النظام السياسي في عهد الخلفاء الراشدين

لقد امتاز النظام السياسي في عهد الخلفاء الراشدين بالبساطة والسير على نهج النبي صلى الله عليه وسلم، فكان نظام حكمهم يعتمد على الشورى مبدءًا في تقرير هويّة الخليفة، وكان العدل قائمًا بينهم لا فرق بين رجل وآخر، كان دستورهم الكتاب والسنة والسلطة التشريعية بيد مجلس الشورى الذي كان مؤلفًا من خيرة الصحابة ليعينوا الخليفة ويقوّموه إن اضطُرّ الأمر، فكان الناس كأنّهم في عهد النبي عليه الصلاة والسلام.

شاهد أيضًا: أعظم صفات المنافقين الواردة في سورة المنافقين في الآية الأولى هي صفة

وإلى هنا يكون قد تم مقال من النظم السياسية في الإسلام نظام الخلافة، بعد الوقوف على نظام الخلافة في الإسلام ومقوّماته ومقوّمات النظام السياسي في الإسلام عمومًا.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى