اقتصاد

مسيرة حافلة بالإنجازات الاقتصادية لدولة الإمارات في عهد رئيسها الشيخ خليفة بن زايد


خطت دولة الإمارات منذ تولي الشيخ خليفة بن زايد مقاليد الحكم خلفا لوالده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قبل 18 عاماً في نوفمبر من العام 2004 خطوات غير مسبوقة على المستوى التنموي والاقتصادي انعكست على حجم الاقتصاد بشكل مباشر وجلي، لتتضاعف قيمة الناتج الإجمالي المحلي للإمارات مرات عدة منذ عام 2004 ليزيد الحجم الكلي لاقتصاد دولة الإمارات إلى 1.5 تريليون درهم تفوق 405.5 مليار دولار نهاية 2021.

شهد اقتصاد دولة الإمارات في العقدين الماضيين انتعاشاً ملموساً مع ظهور فرص غير مسبوقة للابتكار وتحقيق النمو متمكنا من تجاوز تحديات ضخمة أبرزها الأزمة المالية العالمية، وارتداداتها وأظهر اقتصادها مناعة وقدرة على مواجهة أعنف التأثيرات الاقتصادية المصاحبة لجائحة كورونا.

إكسبو 2020 رغم الجائحة

وفي عهد الشيخ خليفة برهنت دولة الإمارات العربية المتحدة على نجاح خططها ووضوح رؤية القيادة فيها نحو اقتصاد المستقبل، لتسطر عددا من الإنجازات الاستثنائية، يتصدرها إطلاقها خطة واضحة تحدد مسارات الخطط الاقتصادية للخمسين عاما المقبلة.

وبرهنت الإمارات كذلك على قدرتها في مواجهة مختلف التحديات، عبر إصرارها على استضافة أكبر حدث تجاري عالمي رغم تحديات جائحة كورونا ونجحت على مدار الأشهر الماضية باستضافة إكسبو 2020 للمرة الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لتجمع العالم مجددا على رقعة جغرافية واحدة.

سطرت دولة الإمارات في عهد الشيخ خليفة، منجزات استثنائية ونوعية دخلت بها إلى المستقبل، كان من بينها حصولها في 25 نوفمبر من العام الماضي على إجماع دولي عبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) كدولة للمستقبل ومحطة رئيسية لصناعته عبر اعتماد الثاني من ديسمبر اليوم الوطني للإمارات يوماً عالمياً للمستقبل.

جرى في عهد الشيخ خليفة تدشين العديد من المبادرات والخطط الاقتصادية النوعية المعززة لتوجهات الإمارات للخمسين المقبلة وفي صدارتها 3 محركات رئيسة تتضمن : اتفاقيات التكامل الشاملة مع عدة دول ورفع مستويات الشراكة والاقتصادي والتبادل التجاري مع دول أخرى.

وفي عهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، تبوأت الإمارات مراكز الصدارة في مؤشرات التنافسية وأصبحت ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة العربية، فبعد توليه الحكم في العام 2004، أطلق الشيخ خليفة خطته الاستراتيجية الأولى لحكومة الإمارات لتحقيق التنمية المتوازنة والمستدامة وضمان تحقيق الرخاء للمواطنين، من خلال الاستثمار في جميع القطاعات من طاقة وإسكان وبنية تحتية وصولا إلى الفضاء، وإرسال أول مسبار عربي إلى المريخ.

تعتبر البنية التحتية في دولة الإمارات أحد أبرز مظاهر التطور الاقتصادي والاجتماعي وأهم روافد التنمية الحضارية التي تم التعويل عليها، ففي العام 2005، أمر الشيخ خليفة بتنفيذ بنية تحتية شاملة في جميع أنحاء الإمارات شملت إنجاز العديد من الموانئ والمطارات، وتشييد مستشفيات ومدارس على أعلى مستوى، وبناء آلاف المنازل، بالإضافة إلى عدة طرق سريعة، وتقاطعات، وأنفاق.

 أعلى بناء شيده الإنسان

وفي إطار اهتمامه بتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية كان الشيخ خليفة بن زايد من أهم داعمي بناء أعلى برج في العالم، برج خليفة، الذي يعد أعلى بناء شيده الإنسان بارتفاع 828 مترا، والذي بدأ تشييده قبل أشهر من وفاة والده مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد سنة 2004 وتم افتتاحه في مطلع العام 2010.

تبؤات الإمارات في عهد الشيخ خليفة مراكز متقدمة على المؤشرات الدولية، فجاءت بالمركز 25 عالمياً بين اقتصادات العالم حسب تقرير التنافسية العالمي، كما حافظت الإمارات لعدة أعوام على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياسا لدخلها القومي، وفي عهده اعتمدت الإمارات ميزانية اتحادية ضخمة لمدة خمس سنوات تنتهي في العام 2026.

تميزت مسيرة الراحل بأطلاق أضخم استراتيجية صناعية تفوق قيمتها 300 مليار درهم (80 مليار دولار) لتطوير الصناعة وتوسيعها، ومشاريع الخمسين التي تؤسس لمرحلة جديدة من النمو الداخلي والخارجي للدولة، وترتقي بتنافسيتها العالمية في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا، كما أصبحت الإمارات وجهة رئيسية للاستثمارات العالمية في ظل التطور والإصلاحات في الأسواق المالية ومركزا مهما للتكنولوجيا ورواد التقنية.

 أضخم تطوير تشريعي

حملت الاستراتيجيات الإماراتية للخمسين عاما المقبلة، في إطلاقها وتنفيذها أرقاما متفائلة، على الرغم من حالة عدم اليقين التي تعتري الاقتصاد العالمي، فاطلقت قمة الإمارات للاستثمار خلال الربع الأول من العام الجاري لبناء شراكات مستدامة بين الحكومات والمستثمرين العالميين وشركات القطاع الخاص، ولتحقيق هدف استقطاب 150 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى الإمارات خلال السنوات التسع المقبلة.

اعتمدت الإمارات في عهد الشيخ خليفة أضخم تطوير تشريعي في تاريخها، وأقرت العام الحالي ميزانية اتحادية لخمس سنوات، كما شهد القطاع النفطي تطورات غير مسبوقة كان من بينها إطلاق منصة خام مربان، وإطلاق مبادرة مضاعفة معدلات التجارة الخارجية، وبدء إطلاق حزم مبادرات الخمسين، وتسجيل معدلات نمو مرتفعة قياسا بدول العالم.

 قفزات أسواق المال

وعلى صعيد أسواق المال، تخطى مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية مستوى 10 آلاف نقطة للمرة الأولى بتاريخه، لتقترب القيمة الرأسمالية للسوق من مستوى 510 مليارات دولار، كما أقرت أكبر خطة لتطوير سوق دبي المالي، وتعميقه عبر إدراجات تعد الأضخم في تاريخ السوق، والتي تخطى مؤشرها مستوى 3700 نقطة وزادت القيمة السوقية لها على 126 مليار دولار.

مؤشرات تنافسية

سجلت دولة الإمارات في عهد الشيخ خليفة قفزات نوعية على مؤشرات التنافسية العالمية، لتحل التاسعة عالميا في مؤشر التنافسية العالمي، والثالثة عالميا في الكفاءة الحكومية ضمن نفس المؤشر، كما حلت بالمرتبة الثامنة عالميا في كفاءة الأعمال، والتاسعة عالميا في الأداء الاقتصادي.

وفي تقرير التنافسية الرقمية 2021 حلت الإمارات بالمرتبة الـ 10 عالميا على المؤشر ككل، كما حلت في المراتب الـ 5

عالميا في التكنولوجيا، والـ 12 عالميا في الاستعداد للمستقبل، والـ 18 عالميا في المعرفة، لتسجل تميزا آخر في مؤشر “مؤشر كيرني 2021 للثقة في الاستثمار الأجنبي” وتحل بالمرتبة الـ 15 عالميا.

 على مؤشر تقرير تنافسية المواهب 2021 حلت الإمارات بالمرتبة الـ 23 عالميا وفي المرتبة الأولى عالميا في العمالة الماهرة، بينما حققت المرتبة الأولى عربيا على مؤشر الحرية الاقتصادية 2022.

تتميز دولة الإمارات ببيئة اجتماعية واقتصادية جاذبة للكفاءات للعيش فيها من مختلف أصقاع الأرض، وتضم 200 جنسية تعمل في قطاعات اقتصادها الحيوي والقوي، واعتمدت الإمارات قانونا يسمح بالتملك الحر للأجانب بنسبة 100% للشركات، في حين يستغرق الزمن المقدر لتأسيس شركة بـ 15 دقيقة وهو بين الأقل عالميا.

تستهدف خطط وطموحات الإمارات تعزيز وتنويع الفرص في عدة مجالات تشمل، الذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الرقمي والاقتصاد الدائري، والابتكار، والفضاء، والصحة، والزراعة، والصناعات المتقدمة، والرعاية الصحية، والصناعات الغذائية، إضافة إلى تبني نماذج اقتصادية مبتكرة تستوعب التوجهات العالمية الجديدة وتعزيز الاستفادة من البيئة الاستثمارية خاصة بعد إصدار قرارات السماح بالملكية الكاملة للشركات والمشاريع من قبل المستثمر الأجنبي في القطاعات والأنشطة كافة باستثناء القطاعات ذات الأثر الاستراتيجي، بما يعزز مسيرة التنمية خلال الخمسين المقبلة ويسهم في تحقيق تطلعات الإمارات.

 وفي نوفمبر من العام 2021، اعتمد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، أضخم مشروع لتطوير التشريعات والقوانين الاتحادية في الدول ليشمل أكثر من 40 قانوناً بهدف تعزيز البيئة الاقتصادية والبنية الاستثمارية والتجارية في الإمارات، بالإضافة الى دعم أمن واستقرار المجتمع، وحفظ حقوق الأفراد والمؤسسات على حد سواء، في حزمة متكاملة من القوانين وتعديلاتها تواكب نهضة وتطلعات الإمارات، وتضمنت التعديلات تطوير بنية تشريعية تشمل قوانين ذات علاقة بالقطاعات الاستثمارية والتجارية والصناعية، وقوانين الشركات التجارية، وتنظيم وحماية الملكية الصناعية، والعلامات التجارية، والسجل التجاري، والمعاملات الإلكترونية.

تصدر الإمارات قائمة دولة مجلس التعاون الخليجي من حيث الأسواق الناشئة الأكثر تنافسية وتبوأها المركز الثالث عالمياً بعد الصين والهند على مؤشر “أجيليتي” اللوجستي السنوي للأسواق الناشئة للعام 2022. كما تفوقت الإمارات على كافة الدول الـ50 المدرجة في المؤشر لتوفيرها أفضل بيئات ممارسة الأعمال وجاهزيتها الرقمية، كما تصدرت الإمارات كافة دول المؤشر على صعيد أساسيات ممارسة الأعمال.

مؤشرات تفوق

ارتفع عدد المسافرين عبر مطار دبي الدولي خلال العام 2021  لأكثر من29.11  مليون مسافر بنمو 12.4%  عن العام 2020، فيما بلغ عدد المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي نحو  5.26 مليون مسافر فيما سجلت الناقلات الوطنية لدولة الإمارات نمواً قوياً في إشغال الرحلات وإعادة تشغيل الوجهات حول العالم، مسجلة نمواً في أعداد المسافرين على متن رحلاتها، إذ نجحت في إعادة استئناف تسيير الرحلات لنحو 500 وجهة في 110 دول حول العالم.

حلت الإمارات الأولى عالمياً في 152 مؤشراً ومن الدول الـ5 الأوائل عالمياً في 274  مؤشراً ومن أفضل 10 دول في 425 مؤشراً عالمياً، بحسب الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2021، حيث تصدرت الإمارات المركز الأول في عدد من القطاعات الاقتصادية منها مؤشر المالية والضرائب، الاقتصاد، التكنولوجيا المتقدمة، الطاقة.

 تضمنت الخطط الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات في عهد الشيخ خليفة، العمل على زيادة حصة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي إلى 300 مليار درهم مقابل 133 مليار درهم حالياً، وخطة مضاعفة حجم التجارة الخارجية إلى 3 تريليونات درهم خلال الفترة نفسها بزيادة 1.5 تريليون درهم، والحفاظ على ناتج اقتصادي سنوي يتجاوز 1.5 تريليون درهم، واستثمار ما يقرب من 600 مليار درهم في الطاقة المتجددة للوصل إلى الحياد المناخي بحلول 2050.

كما شملت هذه المستهدفات الاستراتيجية، تحقيق عوائد اقتصادية بقيمة 200  مليار درهم نتيجة تشغيل قطار الاتحاد الذي بلغت استثماراته 50 مليار درهم، واعتماد الميزانية الاتحادية بنحو 290  مليار درهم حتى 2026، وزيادة مساهمة برنامج القيمة المضافة  22  مليار درهم إلى 55 مليار درهم بحلول 2025، وتحقيق زيادة سنوية بقيمة 45 مليار درهم مع 10  أسواق خارجية من خلال برنامج ” برنامج 10 ×10 “، وذلك ضمن الحزمة الأولى لمبادرات الخمسين والتي جرى إطلاقها في سبتمبر من عام 2021.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى