غير مصنف

متى يبدا مفعول سورة البقرة

متى يبدا مفعول سورة البقرة، والتي هي أطول سورة في القرآن، والتي ثبت فضلها في سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث أمر بتلاوتها ورغّب فيها وبيّن فضلها، ومن المعروف لدى المسلمين أن القرآن كله ينفع للتداوي، فقد جعل الله فيه شفاءً للناس ورحمة للمؤمنين، وعبر موقع Riyadiyatv سيتم توضيح متى تظهر أعراض قراءة سورة البقرة؟ وماذا يحدث عند المداومة على قراءة سورة البقرة، وهل قراءة سورة البقرة يحقق الأمنيات.

سورة البقرة

إن سورة البقرة ثاني سورة في المصحف الشريف بعد سورة الفاتحة، وهي واحدة من أعظم سور القرآن الكريم، حيث تعد أطول سورةٍ بين السور بعدد آياتٍ بلغ 286 آية، وهي من السور المدنية التي نزلت في المدينة المنورة، تضم السورة أعظم آيةٍ في القرآن وهي آية الكرسي، وتضم أطول آيةٍ فيه وهي آية المداينة، تحتوي سورة البقرة على مقاصد عظيمة، وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بفضلها، وحث على تلاوتها وتدبر آياتها، وقد أخبر أهل العلم أنها تضم ألف خبر وألف أمر وألف نهي والله ورسوله أعلم.[1]

شاهد أيضًا: هل قراءة سورة البقرة يوميا بدعة

متى يبدا مفعول سورة البقرة

لا يوجد أيّ دليلٍ شرعي لا في كتاب الله ولا في سنة نبيّه -صلى الله عليه وسلم- يدل على موعد بدء مفعول سورة البقرة، ولا يوجد ما يشير إلى قراءتها بعددٍ معين أو لأيامٍ معينة له أن له أثرًا ومفعولًا معينًا، بل إن كثيرًا من أهل العلم قالوا إن تخصيص ذلك والحديث به من غير أدلةٍ شرعية يعد من محدثات الأمور والتبدع في الدين، فسورة البقرة تنفع للمداواة والشفاء وللسحر والمس وغيرها، وهذا حال القرآن الكريم كله وآياته الكريمة ففيه شفاء وعلاج للناس ورحمة، لكن التخصيص بغير دليل وتحديد الأزمنة والأمكنة والحاجة للقراءة من البدع كما ذكر أهل العلم، بل يستحب قراءة سورة البقرة والإكثار منها تعبدًا لله وتقربًا منه وتداويًا وعلاجًا بالقرآن الكريم بإذن الله تعالى والله ورسوله أعلم.[2]

شاهد أيضًا: المشاكل بعد قراءة سورة البقرة

هل قراءة سورة البقرة يوميا تحقق الأمنيات

لا يجوز القول أن سورة البقرة وقراءتها يوميًا يحقق الأمنيات، فمما لا شك فيه أن لسورة البقرة فضلٌ عظيم، وفيها بركة كبيرة وعظيمة، وقد أخبر بذلك أطهر الخلق النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن لا يوجد أي دليل يفيد بأنها تنفع في تحقيق ما يتمنى المسلم، كوظيفة أو ذرية أو زواج، إنما مما ورد في فضلها أن الشيطان ينفر منها وهي يوم القيامة تظل صاحبها، وقد أخبر أهل العلم أن المسلم الذي يقرأها لأجل الدنيا فقط دون النظر للأجر الأخروي يخشى عليه أن يقع في المحظور، فينسى التقرب من الله ويعمل من أجل الدنيا، فتكون نيته فاسدة ويبطل عمله، ومما لا شك فيه أن من المشروع الدعاء بعد تلاوة القرآن فهو مظنة استجابة حينها والله ورسوله أعلم.[3]

المداواة بسورة البقرة

إن من المشروع للمسلمين أن يرتقوا بالقرآن الكريم، ولا سيما بسورة البقرة، فقراءتها من أنفع الدواء، وهي تطرد الشياطين وتبطل أثر السحر، ويمكن للمسلمين الرقية بها من المرض، فقد أخبر أهل العلم أن العلاج بالقرآن مما لا حرج فيه ولا ضير ولا ضرر، لكن من غير تحديد لعدد قراءات وعدد أيام وغير ذلك، بل تُقرأ سورة البقرة مع الإيمان أن الشافي والنافع هو الله وحده، وقراءتها ما هو إلا أخذٌ بالأسباب المشروعة والله ورسوله أعلم.[4]

شاهد أيضًا: تجربتي مع سورة البقرة والشفاء ومتى يبدأ مفعول قراءتها

فضل قراءة سورة البقرة

إن سؤال متى يبدا مفعول سورة البقرة من الأسئلة التي يسأله المسلمون الذين يقومون بالتداوي بسورة البقرة والعلاج بها، وقد أخبر الله في كتابه العزيز أن القرآن فيه شفاء ورحمة للمؤمنين، وقد ورد في فضل البقرة تحديدًا الكثير من أحاديث السنة الصحيحة، والتي منها ما يأتي:

  • عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “اقرؤوا القرآنَ؛ فإنه يأتي يومَ القيامةِ شفيعًا لأصحابِه، اقرؤوا الزهْرَاوينِ: البقرةَ وآلَ عمرانَ، فإنَّهما يأتيانِ يومَ القيامةِ كأنَّهما غمامَتانِ أو غيايتانِ، أو كأنَّهما فِرْقَانِ من طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عن أصحابِهما، اقرؤوا سورةَ البقرةِ؛ فإنَّ أخْذَها بركةٌ، وترْكُها حسرةٌ، ولا تستطيعُها البطَلَةُ“.[5]
  • عن سهل بن سعد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنَّ لكلِّ شيءٍ سَنامًا وإنَّ سَنامَ القُرآنِ سورةُ البقرةِ مَن قرَأها في بيتِه ليلًا لَمْ يدخُلِ الشَّيطانُ بيتَه ثلاثَ ليالٍ ومَن قرَأها نهارًا لَمْ يدخُلِ الشَّيطانُ بيتَه ثلاثةَ أيَّامٍ“.[6]

فضل آية الكرسي وآخر آيتين من سورة البقرة

إن سورة البقرة لها فضلٌ عظيم وأكيدٌ ورد ذكره في السنة النبوية الشريفة، وقد خصّت بعض آياتها بالمزيد من الفضل، كآية الكرسي وآخر آيتين منها، ومما ورد في فضلهما ما يأتي:

  • عن أبي أمامة الباهلي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “منْ قرأ آيةَ الكرسيِّ دُبرَ كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعْهُ من دخولِ الجنةِ إلَّا أنْ يموتَ”. [7]
  • عن أبي بن كعب قال: “أنَّ النَّبيَّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- سألَهُ: أيُّ آيةٍ في كتابِ اللَّهِ أعظَمُ؟ قالَ: اللَّهُ ورسولُهُ أعلمُ. فردَّدَها مِرارًا ثمَّ قالَ أبيٌّ: آيةُ الكرسيِّ . قالَ: ليَهْنِكَ العلمُ أبا المنذرِ، والَّذي نَفسي بيدِهِ إنَّ لَها لسانًا وشفتينِ تقدِّسُ الملِكَ عندَ ساقِ العرشِ”.[8]
  • عن النعمان بن بشير أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “إنَّ اللَّهَ كتبَ كتابًا قبلَ أن يخلُقَ السَّماواتِ والأرضَ بألفي عامٍ أنزلَ منهُ آيتينِ ختمَ بِهما سورةَ البقرةِ ولا يقرآنِ في دارٍ ثلاثَ ليالٍ فيقربُها شيطانٌ”. [9]

إلى هنا نصل لنهاية مقال متى يبدا مفعول سورة البقرة، حيث تمّ التعريف من خلاله بسورة البقرة، وبيان فضلها وفضل تلاوتها وفضل بعض آياتها، كما تم توضيح العديد من الأمور والمعتقدات الخاطئة حول طريقة التداوي والعلاج بسورة البقرة.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى