اخبار الرياضة

كذبوا عليك .. الهلال ليس في افضل حال والدليل “جانج والدوسري” | riyadiyatv.com

الفوز والتتويج بالبطولات دائمًا ما يُخفي بعض المشاكل والعيوب، لأن الاحتفال بالإنجازات يُشغل الجميع عن الأزمات الحقيقية التي تواجه أي فريق، وهو الأمر الذي يجعل معظم الفرق الكبرى تقدم مستويات أقل من المتوقع في المباريات التي تلي أي بطولة، وهذا ما نريد أن نتحدث عنه بشأن نادي الهلال.

منذ أيام نجح نادي الهلال في التتويج ببطولة كأس لوسيل على حساب الزمالك المصري، في المباراة التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة، وهي تلك البطولة التي جعلت الجماهير تحتفي بفريقها وتؤكد على أنه الأقوى حاليًا في الساحة.

دعونا نتحدث بواقعية أكثر، الهلال حقق البطولة أمام الزمالك بركلات الترجيح، بمعنى أنه كان معرضًا لخسارة اللقب مثله مثل الفريق الأبيض، ليس تقليلًا لمستوى الزعيم في تلك المباراة، ولكن هناك بعض الأمور السلبية التي ظهرت في تلك المواجهة ولكن لم يلتفت لها أحد.

بالتأكيد الهلال كان مسيطرًا طوال المباراة، ولكن الزمالك استطاع أن يتعادل معه ولم يخسر منه إلا بركلات الترجيح، هذا بالإضافة إلى عدم قدرة الزعيم على حسم المباراة مبكرًا رغم أنه يمتلك لاعبين على أعلى مستوى!

الحديث منصب فقط على تتويج الهلال بكأس سوبر لوسيل، والثأر من الزمالك بعد هزيمة السوبر المصري السعودي عام 2018، ولم يتحدث أحد قط عن المشاكل التي عانى منها الزعيم في تلك المواجهة، والتي قد يدفع ثمنها غاليًا في المستقبل القريب.

هنا وقبل عودة الهلال لمنافسات دوري روشن السعودي للمحترفين، نتحدث عن الجانب المُقلق في فوز الزعيم على الفارس الأبيض بكأس سوبر لوسيل..

مباراة ودية؟

قد يكون الرد على كلامي أنها مجرد مباراة ودية، وأن لاعبي الهلال هدفهم منها لم يكن فنيًا بل مجرد 90 دقيقة فقط من أجل تحقيق لقب ليس بالرسمي.

ولكن هناك بعض الأمور التي ظهرت واضحة ولا خلاف عليها، لو قمنا بمشاهدة المباراة مرة أخرى لتحليل المشاكل التي واجهت الهلال، ستجدها واضحة ولا خلاف عليها.

بالطبع أي فريق في العالم يتأثر بالظروف التي يمر بها، ولكن هناك طُرق لعلاج تلك الظروف والأزمات لكي يخرج بأقل الأضرار أو التخلص منها نهائيًا.

الأزمة الدفاعية

اضطر الأرجنتيني رامون دياز؛ المدير الفني لفريق نادي الهلال، الاعتماد على محمد جحفلي في دفاع فريقه، بسبب غياب الكوري الجنوبي جانج هيون سو بسبب الإصابة.

وظهرت بعض الأزمات الدفاعية طوال المباراة، تسببت في تهديد مرمى عبد الله المعيوف حارس الهلال، بسبب عدم التفاهم الواضح للجميع بين الثنائي علي البليهي ومحمد جحفلي.

غياب جانج كان له أثر كبير على دفاعات الفريق الأزرق، وفي نفس التوقيت، لم يتمكن الهلال من التعاقد مع صفقات جديدة بسبب أزمة قضية محمد كنو، التي حرمت الزعيم من قيد لاعبين جدد لمدة فترتين.

ومازلنا في بداية هذا الموسم الاستثنائي، الذي قد يطول بسبب كثرة التوقفات لانطلاق كأس العالم نوفمبر القادم، وسيشهد الموسم الحالي غيابات على كافة الخطوط منها الدفاع.

الآن أصبح دياز مُجبرًا على تصعيد وتجربة عدد من اللاعبين الشباب في العديد من المراكز، لتعويض النقص العددي، وإلا ستكون الأمور صعبة مستقبلًا على الفريق.

تراجع سالم الدوسري

منذ بداية الموسم الحالي، ويشهد مستوى سالم الدوسري نجم الفريق الأزرق تراجع غير مُبرر، حيث ظهر بشكل غير جيد خلال أول 3 مباريات ببطولة دوري روشن للمحترفين.

وفي مباراة الزمالك بكأس سوبر لوسيل، واصل الدوسري تقديم عروضه الضعيفة، حيث لم يشكل خطورة على مرمى محمد عواد حارس الفريق الأبيض طوال المباراة.

إذا سألتك عزيزي القارئ ما هي أبرز لقطة لسالم في المباراة؟ ستكون إجابتك ركلة الترجيح التي نجح في تسجيلها وساهمت في تتويج الزعيم باللقب!

بالتأكيد دياز له دور كبير في مستوى لاعبيه خاصة الدوسري، سواء على الجانبين الفني والبدني، أو على الجانب النفسي وهو الأهم.

المدرب الأرجنتيني مُطالب الآن بالتحدث مع الدوسري ومطالبته بالتركيز، وفي حالة عدم ظهوره بالمستوى الذي يليق باسمه، ستكون مقاعد البدلاء مصيره، ويحصل لاعب آخر على فرصة للمشاركة.

وهناك أكثر من لاعب جاهز للمشاركة على حساب سالم، أبرزهم البرازيلي ميشايل ديلجادو ومواطنه ماتيوس بيريرا، بجانب مصعب الجوير وغيرهم.

العجز التهديفي

أكثر ميزة يمتلكها نادي الهلال حاليًا في تشكيلته، هو امتلاكه لاعبين على مستوى الهجوم مميزين جدًا، على رأسهم النيجيري أوديون إيجالو والمالي موسى ماريجا، بجانب الأرجنتيني لوسيانو فييتو وصالح الشهري وعبد الله الحمدان.

ولكن على أرض الواقع؛ عانى الهلال خلال الفترة الماضية من ظاهرة إهدار الفرص السهلة، والتي ظهرت بشكل أكبر في مباراة سوبر لوسيل.

أهدر لاعبو الهلال أكثر من فرصة محققة للتهديف، والتي كانت كفيلة لإنهاء المباراة مبكرًا، حيث تفنن موسى ماريجا وإيجالو في إهدار الفرص التي تعاملوا معها بكل رعونة.

هذا الأمر فني بحت، ويجب التركيز عليه بكل قوة من جانب الجهاز الفني للهلال خلال الوقت الحالي، لأنه في حالة استمرار هذه الظاهرة ستسوء الأمور خاصة في مباريات الدوري السعودي التي تشهد منافسة قوية وتكتلات دفاعية.

مباراة الزمالك أظهرت هذا الأمر بشكل كبير، بسبب اعتماد الفريق المصري على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة، وبعد إهدار أكثر من فرصة محققة للهلال، لم ينجح ماريجا وإيجالو في الوصول حتى للمرمى.

الخلاصة .. رامون دياز مدرب كبير ويمتلك الخبرة اللازمة التي تجعله يحل تلك الأزمات، ولكن الأهم هو الاعتماد على لاعبين شباب خلال الفترة القادمة للاستفادة منهم مستقبلًا.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى