اخبار الرياضة

شخصية جبارة يا العويس .. نقلت “الضغط” لملعب المعيوف | riyadiyatv.com

حارس المرمى تخطى اختبار الشخصية الصعب جدًا مع منتخب السعودية

خضع محمد العويس حارس مرمى الهلال والمنتخب السعودي لاختبار قوي وصعب جدًا لشخصيته، لكنه تخطاه بنجاح وأثبت امتلاكه شخصية جبارة، بل والأهم أنه تخلص من كافة الضغوطات ونقلها لملعب زميله في الفريق عبد الله المعيوف.

المدرب هيرفي رينارد تجاهل تمامًا تراجع المعيوف عن قراره الاعتزال دوليًا وقرر المضي قدمًا وتجديد الثقة في خياراته لحراسة مرمى الأخضر، وعلى رأسها العويس الذي تألق في التصفيات.

المدرب الفرنسي تعرض لضغوطات جماهيرية وإعلامية هائلة لاستدعاء المعيوف ومنحه المقعد الأساسي في تشكيل الأخضر قبل وخلال مونديال 2022، لكنه رفض كل تلك الدعوات وأغلق الباب تمامًا في عودة صاحب الـ37 عامًا واصفًا الأمر بأنه أشبه لزوج أعاد زوجته لذمته بعدما خلعته.

حديثنا اليوم ليس عن رينارد أو المعيوف، فقد تحدثنا عنهما مرارًا وتكرارًا، لكن حديثنا عن العويس الذي نجح في اختبار عُمره، وسنتحدث من خلال 3 مشاهد تُلخص حال اللاعب في الفترة الأخيرة.

العويس قبل مواجهة السعودية وإكوادور .. كان الله في عونه

العويس عاش وضعًا قاسيًا جدًا خلال الأشهر الماضية وقد وصل إلى ذروته مع تألق المعيوف مع بداية الموسم الجاري من دوري روشن السعودي، حيث لم يكتف بأنه حارس المرمى السعودي الوحيد الذي يلعب أساسيًا بل لم يستقبل أي هدف خلال 4 مباريات.

ضع نفسك بدلًا من العويس .. تصحو من النوم يوميًا تجد الجميع في تويتر يتحدث عن ضرورة استدعاء حارس مرمى آخر ليغتال حلمك باللعب أساسيًا مع الأخضر في مونديال قطر 2022، رغم أنك من خضت مشوار التصفيات الصعب وتألقت بقوة خلاله.

تذهب إلى ناديك لتجد منافسك أمامك يتألق ويتعملق ويحصد كل الإشادات من كل حدب وصوب، وقد تسمع بعض الهمس من زملائك حول ضرورة عودته للمنتخب في ظل جلوسك على دكة البدلاء طوال الوقت.

تجد مدربك في ناديك، رامون دياز، لا يهتم بالأمر تمامًا ولا يُحاول حتى مجرد مساعدتك بمنحك بعض المباريات لتظهر وتُظهر مستواك، بل يتفق مع الآخرين في كيل عبارات المديح لمنافسك على حلم اللعب في كأس العالم.

تخيل نفسك وسط كل تلك البيئة “العدائية” إن جاز التعبير! وسط كل هذا الضغط! وأنت مكبل اليدين لا تستطيع فعل أي شيء سوى الانتظار والدعاء بأن يتمسك رينارد بوجهة نظره ويُجدد ثقته بك.

ما أصعبه من اختبار للشخصية والعقلية قبل أن يكون للجوانب الفنية، اختبار صعب لقدرتك الحفاظ على صفاء ذهنك وتركيزك داخل الملعب والتزامك التام خارجه، اختبار صعب لعلاقتك مع زميلك الذي تتدرب معه يوميًا في النادي وتُتابع تألقه وتعلم أن كل نقطة لصالحه هي مباشرة تُخصم من رصيدك … كان الله في عونك بالفعل.

العويس في مباراة السعودية وإكوادور .. نجاح باهر في اختبار صعب

دعونا نصارح أنفسنا .. لم يتوقع أي منا هذا المستوى المبهر والمذهل للعويس مع الأخضر بعد كل هذا الوقت من الجلوس على دكة البدلاء، بل الأكيد أن جُلنا صُدم من تلك التصديات الإعجازية، وبعضنا خجل من دعوته استبعاد اللاعب من التشكيل الأساسي للأخضر.

العويس خاض الـ90 دقيقة الأهم في مسيرته الكروية، كان مطلوبًا منه أن يتجاهل كل الضغوطات السابقة ويُحافظ على ذهنه وتركيزه ويُقدم الأداء المطلوب ليُسكت الجميع ويرد المعروف لمدربه رينارد .. وقد فعل كل هذا بجودة يُحسد عليها، وتخطى اختبارًا صعبًا للغاية بنجاح باهر.

اللاعب قدم أداءً مذهلًا وتصدى لكل المحاولات الإكوادورية ويُمكن الجزم أنه السبب الوحيد لخروج الأخضر متعادلًا ودون أهداف في مرماه، وإن لم تصدق شاهد الفيديو أدناه.

العويس بعد المباراة .. نقل الضغط لملعب المعيوف

كرة القدم مستديرة وكل يوم في حال، الرأي الذي يُجمع الجميع عليه اليوم قد يُصبح خاطئًا تمامًا بعد فترة ما، والرأي الغرب اليوم قد يُصبح هو المنطقي في يوم ما … هذا أهم أسباب جمال كرة القدم.

أداء العويس المذهل في إسبانيا قلب كل الأمور لصالحه، وأجبر كل المتابعين سواء إعلاميين أو جماهير على احترامه ومنحه حقه والتراجع خطوة للخلف في كفاحهم لإعادة المعيوف للمنتخب الوطني.

منذ أيام قليلة كان المطلب بتجديد الثقة بالعويس منبوذًا من الجميع والكل يُهاجمه لكن اليوم من يجرؤ على الحديث عن استبعاده أو عودة المعيوف ليلعب بدلًا منه أساسيًا؟

المثير أن العويس بنجاحه في هذا الاختبار الصعب لم يكتف فقط بالتخلص من الضغوطات وإسكات الجميع، بل نقل كل تلك الضغوطات لملعب زميله ومنافسه في الهلال، وهما بالفعل زميلين في نادٍ واحد ومتنافسين على مقعد واحد، والأهم أن العلاقة بينهما أكثر من رائعة.

رأينا بعد المباراة بعض الأصوات القليلة التي تُطالب بمنح العويس الفرصة للعب أساسيًا في الهلال، وأنا واثق أن تلك الأصوات ستزداد عددًا وقوة عند أول خطأ للمعيوف وأول نقاط يخسرها الزعيم بسببه.

الضغط الآن أصبح على المعيوف لأنه بات مطالبًا بتقديم أفضل أداء له في كل مباراة وأن يُحافظ على قمة مستواه وإلا هناك ذئب ينتظر الانقضاض على مكانه دون رحمة، حالة تُشبه كثيرًا ما حدث في النادي الأهلي المصري بتواجد عصام الحضري ونادر السيد معًا في الفريق.

العويس كان وحده المطالب بعدم الخطأ حتى لا يفقد مكانه في المنتخب لصالح زميله، لكنه لم يعد كذلك بعد نهاية مواجهة الإكوادور الودية .. بل أصبح المعيوف كذلك مطالبًا بعدم الخطأ حتى لا يفقد مكانه في الهلال لصالح زميله … تغيير مذهل في المعادلة لصالح حارس مرمى الأهلي السابق لكن الأهم أنه صالح الهلال أيضًا لأنه مصلحة الفريق أن يشتد التنافس بين نجومه على اللعب.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

زر الذهاب إلى الأعلى