اقتصاد

ربع سكان بريطانيا يواجهون صعوبات في دفع الفواتير | القدس العربي

لندن – رويترز: قال ما يقرب من ربع من يعيشون في بريطانيا أنه أصبح من الصعب عليهم دفع فواتير خدمات المرافق حتى قبل أن تدخل الزيادات في أسعار الطاقة حيز التنفيذ، وذلك وفقا لاستطلاع رسمي ألقى الضوء على اتساع نطاق أزمة تكاليف المعيشة.
وأشار حوالي 23 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الذي أجراه مكتب الإحصاءات الوطنية في مارس/آذار إلى أنه كان من الصعب أو الصعب جداً عليهم دفع فواتيرهم المعتادة مقارنة بالعام الماضي، ارتفاعا من 17 في المئة في نوفمبر/تشرين الثاني.
ومن بين دافعي فواتير الطاقة المنزلية، قال 43 في المئة إنه كان من الصعب جدا أو إلى حد ما تحملها في مارس/آذار.
وأُجري الاستطلاع قبل أن ترفع الجهات التنظيمية هذا الشهر سقف المبلغ الذي يمكن أن تتقاضاه شركات الطاقة بنسبة 54 في المئة، وهو تغيير سيؤثر على حوالي 22 مليون أسرة.
وقال جاك ليزلي، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ريزولوشن» للأبحاث «تقلص الرواتب وارتفاع التكاليف يعني أن الضغط على الأسر يتزايد. والأمر سيزداد سوءاً، إذ بلغ العدد التقديري للأسر التي تعاني من ضغوط الوقود خمسة ملايين هذا الشهر».
وقالت الهيئة المسؤولة عن مراقبة الميزانية في بريطانيا الشهر الماضي أن معدل تضخم أسعار المستهلكين قد يصل إلى ما يقرب من تسعة في المئة في وقت لاحق من العام الحالي، وتوقعت أن تنخفض مستويات المعيشة في عام 2022 بأكبر قدر منذ الخمسينيات على الأقل.
وقاوم وزير المالية، ريشي سوناك، دعوات لتقديم دعم جديد لمساعدة الأسر الأشد فقرا.
من جهة ثانية أظهرت بيانات نشرها «اتحاد الصناعة البريطاني» أن شركات التصنيع في المملكة المتحدة رفعت الأسعار بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربعة عقود، في مسعى من جانبها لتغطية ارتفاع تكاليف المواد الخام والطاقة. وتوقع الاتحاد المزيد من رفع الأسعار.
ولفت الاتحاد في مسحه الفصلي الأول منذ غزو روسيا لأوكرانيا أن الشركات، من منتجي المواد الغذائية إلى شركات تصنيع السيارات، تعرضت لضغوط متزايدة في الأشهر الثلاثة حتى نيسان/أبريل.
وأشار إلى أن التكاليف سجلت ارتفاعاً هو الأعلى في نحو نصف قرن، واستبعد حدوث تراجع قريباً.
وفي الوقت نفسه، تراجع الطلب وانكمشت خطط الاستثمار وانخفض التفاؤل بصورة هي الأكثر حدة منذ جائحة كورونا.
ويضيف التقرير المزيد من المخاوف للشعور المتزايد بالفعل بالأزمة التي تجتاح اقتصاد المملكة المتحدة، حيث ألقى ارتفاع الأسعار الذي فاقمته الحرب في أوكرانيا بتداعيات على كل من الشركات والمستهلكين.
وتم إجراء المسح، الذي شمل 250 شركة، في الفترة ما بين 24 آذار/مارس و 12 نيسان/أبريل. وخلال تلك الفترة ضعُف الجنيه الإسترليني وارتفع سعر خام برنت بأكثر من 40%.


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى