اقتصاد

رئيسة المركزي الأوروبي: رفع أسعار الفائدة لن يخفّض أسعار موارد الطاقة | القدس العربي

واشنطن – وكالات الأنباء: أوضحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، في وقت متأخر مساء الأحد أن رفع البنك المركزي الأوروبي لسعر الفائدة لن يخفّض أسعار موارد الطاقة المسبّبة لنصف التضخم في القارة الأوروبية، رغم الضغوط التي تواجهها المؤسسة المالية الأوروبية لرفع أسعار الفائدة.
وقالت خلال مقابلة مع قناة «سي.بي.إس» الأمريكية «التضخم في أوروبا مرتفع جداً حالياً، و50% منه مرتبط بأسعار موارد الطاقة… وحرب روسيا في أوكرانيا رفعت هذه الأسعار بشكل كبير». وأضافت «إذا رفعتُ أسعار الفائدة اليوم، فلن يُخفض ذلك سعر موارد الطاقة».
وبدأت مصارف مركزية من حول العالم برفع أسعار الفائدة في مواجهة التضخم، بهدف زيادة تكلفة ال إئتمان لإبطاء الاستهلاك، وبالتالي تخفيف الضغط على الأسعار. ودافعت لاغارد مجدداً عن الموقف الذي يعتمده البنك المركزي الأوروبي والهادف إلى التراجع التدريجي عن سياسة التكيف التي تهدف إلى دعم اقتصادات منطقة اليورو أثناء الأزمة.
وتابعت الفرنسية لاغارد التي تحضر اجتماعات مالية في واشنطن «سنقاطع مشتريات الأصول خلال الربع الثالث من العام، مع احتمال كبير أن نفعل ذلك في أوائل الربع الثالث»، مضيفة «بعد ذلك سننظر في أسعار الفائدة وبكيفية رفعها».
وشدّدت على أن السياسات المنفصلة التي تعتمدها كلّ من الولايات المتحدة وأوروبا في مواجهة جائحة كوفيد-19 أدّت إلى طبيعة مختلفة للتضخم على جانبي الأطلسي.
وبلغ التضخم 7.5% في آذار/مارس 2022 في منطقة اليورو و8.5% في الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق أمس الأول قالت مصادر مطلعة لرويترز أن صنّاع السياسة في البنك المركزي الأوربي حريصون على إنهاء برنامج شراء السندات في أسرع وقت ممكن، ورفع سعر الفائدة في وقت قريب قد يكون يوليو/تموز لكن وبكل تأكيد لن تتأخر الخطوة عن سبتمبر/أيلول.
ويلغي المركزي الأوروبي حُزم التحفيز بأبطأ وتيرة ممكنة هذا العام. لكن ارتفاعاً حاداً في التضخم يضع الآن ضغوطاً على صناع السياسات.
وقال العديد من المصادر أن العقبة الكبرى أمام ذلك حتى الآن هي توقعات أطول امداً لا زالت تُظهر تراجع التضخم لما دون اثنين في المئة التي يستهدفها المركزي. لكن تقديرات جديدة اطَّلع عليها صناع السياسات في اجتماع عقد في 14 أبريل/نيسان أظهرت أن التضخم حتى عام 2024 سيظل فوق المستهدف.
وقال أحد المصادر «كان أعلى من اثنين في المئة مباشرة. وتفسيري الحالي للموقف هو أن كل المعايير المطلوبة لرفع سعر الفائدة تم الوفاء بها».
وينتقد أعضاء مجلس محافظي البنك لفترة طويلة تقليله من شأن التضخم الذي وصل إلى 7.5 في المئة الشهر الماضي، ويعتبرون التوقع الجديد خطوة على طريق الاعتراف بالواقع.
وقال مصدر آخر «عندما قدم فيليب لاين، كبير الاقتصاديين في البنك، الأرقام صفق له الناس عن جدارة». وأحجم متحدث باسم المركزي الأوروبي عن التعليق.
ولم يتم طرح اقتراحات تتعلق بالسياسة النقدية بعد. وسيكون اجتماع المركزي الأوروبي المقبل بعد أكثر من شهر في التاسع من يونيو/حزيران.
وقالت كل المصادر تقريباً أنها تتوقع رفع الفائدة مرتين هذا العام، لكن البعض قالوا إن رفع سعر الفائدة لمرة ثالثة ممكن أيضاً إلا أن الأمر يعتمد بشكل كبير على كيفية استقبال الأسواق لتلك القرارات.


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى