تقنية

دراسة تكشف.. الوحدة تجعلك غير قادر على ايجاد عمل!

كشفت دراسة جديدة أنّ الشعور بالوحدة يمكن أن يجعل العثور على عمل في المستقبل أكثر صعوبة، بسبب التأثير الذي يمكن أن يحدثه على صحتك العقلية.
وجدت الأبحاث السابقة أنّ كونك عاطلاً عن العمل يمكن أن يسبب الشعور بالوحدة أو زيادة العزلة، لكنّ الدراسة الجديدة من جامعة إكستر في إنجلترا، نظرت فيما إذا كان الشعور بالوحدة له أي تأثير على التوظيف في المستقبل.

باستخدام بيانات مأخوذة ما قبل الجائحة من 15,000 من البالغين في سنّ العمل، وجد الفريق أنّ أولئك الذين أبلغوا عن شعورهم بالوحدة غالباً ما كانوا أكثر عرضة بشكل كبير لمواجهة البطالة في وقت لاحق، حتى لو لم يكونوا وحيدين عند التقدم للوظيفة.

وقد لوحظ التأثير في الرجال والنساء، ولكنه كان أكثر بروزاً بين الرجال، وهو ما يقول الفريق أنه يتفق مع النظرة المجتمعية لكونهم العائل الرئيسي. ولم يستكشفوا سبب حدوث ذلك، لكنهم يتكهنون بأنه قد يكون بسبب تأثير الوحدة على الصحة العقلية بمرور الوقت.

وكتب الباحثون أنّ معالجة الشعور بالوحدة والبطالة لا يمكنها فقط تقليل عبء الرعاية الصحية وتحسين النتائج الصحية، ولكن أيضاً تحسين الرخاء الاقتصادي وقابلية التوظيف.

وتمكن الباحثون أيضاً من تأكيد أنّ العكس هو الصحيح، ووجدوا أنّ الأشخاص العاطلين عن العمل حالياً هم أكثر عرضة للشعور بالعزلة.

وقالت المؤلفة الرئيسية نيا موريش أنّ تأثير الشعور بالوحدة والبطالة على الصحة والاقتصاد مستمرة ومن المحتمل أن تسبب الأذى.

وأوضحت موريش أنّ انخفاض الشعور بالوحدة يمكن أن يخفف من البطالة، وأنّ العمالة تخفف من الشعور بالوحدة، والتي قد ترتبط بدورها بشكل إيجابي بعوامل أخرى بما في ذلك الصحة ونوعية الحياة.

وبالتالي، ينبغي إيلاء اهتمام خاص للوحدة مع دعم إضافي من أصحاب العمل والحكومة لتحسين الصحة والرفاهية.

وقالت موريش: “تم إجراء بحثنا إلى حد كبير قبل الجائحة، لكننا نشك في أنّ هذه المشكلة قد تكون أكثر إلحاحاً، حيث يعمل المزيد من الأشخاص من المنزل ويحتمل أن يتعرضوا للعزلة بسبب القلق بشأن كوفيد.”

وتم النظر في ردود المتطوعين الذين تم جمعهم من 2017 إلى 2019، ثم مرة أخرى من 2018 إلى 2020، مع مراعاة العمر والجنس والعرق والتعليم والحالة الاجتماعية وتكوين الأسرة وعدد الأطفال والمنطقة.

قالت الكاتبة الأولى البروفيسور أنطونيتا مدينالارا أنّ الوحدة مشكلة مجتمعية مهمة من حيث التأثير على الصحة العقلية.

وقالت: ” تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه قد تكون هناك أيضاً آثار أوسع، والتي يمكن أن يكون لها آثار سلبية على الأفراد والاقتصاد”.

وتابعت: “نحن بحاجة إلى استكشاف هذا الأمر بشكل أكبر، ويمكن لذلك أن يضع الأسس لأصحاب العمل أو صانعي السياسات لمعالجة الشعور بالوحدة بهدف إبقاء المزيد من الناس في العمل.”

وقال المؤلف المشارك الدكتور روبن موخيكا موتا، من كلية الطب بجامعة ليدز، أنّ الأشخاص الوحيدين في أي سن ّعمل معرضون بشكل أكبر لخطر البطالة.

وتابع: “تظهر النتائج التي توصلنا إليها أنّ هاتين المسألتين يمكن أن تتفاعل وتخلق دورة سلبية تحقق ذاتها. هناك حاجة إلى مزيد من الاعتراف بالآثار المجتمعية الأوسع للوحدة في السكان في سن العمل.”




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى