اخبار الرياضة

خليفة أسطورة | التائب والشهري .. السحري الذي افتقد موهبته! | riyadiyatv.com

هل أصاب طارق التائب حينما اختار الشهري خليفة له؟

مع تغير الأجيال في عالم كرة القدم، هناك في كل جيل نجم تتعلق به الجماهير وتحبه، منذ أن يبدأ مسيرته داخل المستطيل الأخضر، وحتى أن يُعلن اعتزاله، وبعد ذلك يتم تشبيهه بلاعب آخر في الجيل الذي يليه، وقد يُعلن هذا النجم عن خليفته بالملاعب.

وعشاق كرة القدم دائمًا ما يحبون العودة إلى الماضي، والتحدث عن أساطير شاهدوها في الملاعب، أو حتى مجرد سمعوا عنها وعما قدموه لأنديتهم ومنتخبات بلادهم.

موقع “جول” يقدم لكم سلسلة جديدة، نستعرض فيها معكم ما قدمه أحد الأساطير، ونقارنه باللاعب الذي وقع الاختيار عليه ليكون خليفته في الملاعب وما وصل له..

بالحلقة 22، وقع اختيارنا على طارق التائب أسطورة نادي الهلال، والذي اختار يحيى الشهري نجم النصر السابق والرائد الحالي، ليكون خليفة له في الملاعب..

البرنس طارق التائب

فرض النجم الليبي نفسه واحدًا من أفضل اللاعبين الأجانب الذين مروا في تاريخ نادي الهلال، حيث أطلقت عليه الجماهير الكثير من الألقاب، أبرزها البرنس والمايسترو وقيثارة الكرة العربية وغيرها، ولكن الاسم الذي يفضله هو طارق كيجان.

موهبة التائب بدأت في الشوارع والساحات العامة في ليبيا منذ الصغر، حيث بدأ مسيرته الاحترافية في صفوف النادي الأهلي الليبي، وهو واحد من أفضل الأندية وأكثرها جماهيرية، حيث لاقى طارق تشجيع كبير من والده له وأصدقائه أيضًا.

ولكن توجه طارق التائب للعب في أوروبا مع فريق بيرامار البرتغالي، الذي لعب في صفوفه فترة قصيرة، ثم عاد للدوريات العربية من بوابة الصفاقسي، ليقدم مستوى لفت الأنظار به، وقاد الفريق لتحقيق بطولة كأس الاتحاد الإفريقي.

وبعدها انتقل طارق إلى نادي النجم الساحلي الذي لم يقدم معه الإضافة، حيث تسببت المشاكل بينه وبين مدربه والجماهير، في تواجده على مقاعد البدلاء، ليرحل سريعًا، وينتقل بعدها إلى النصر الإماراتي لفترة قصيرة ليعود إلى تونس مرة أخرى من بوابة النادي الإفريقي.

وقاد التائب فريق الإفريقي إلى نهائي البطولة العربية التي أقيمت في جدة، قبل خسارة المباراة النهائية على يد الأهلي السعودي، وهي البطولة التي حصل فيها على لقب أفضل لاعب، ليعود مرة أخرى إلى الصفاقسي.

كيجان نجح في قيادة الصفاقسي لتحقيق بطولة دوري أبطال العرب 2005 بعد التفوق على الكثير من الأندية العربية الكبيرة، أبرزها الترجي والنجم الساحلي التونسيان، والأهلي والزمالك المصريان، بجانب الاتحاد والأهلي والهلال السعوديين.

وبعدها تلقى طارق التائب الكثير من العروض العربية، أبرزها من الأهلي والزمالك المصريان، بالإضافة إلى الهلال والاتحاد والأهلي بالسعودية، ولكنه فضّل الانتقال إلى الدوري التركي من بوابة نادي غازي عنتاب.

وبعد تجربة لم تدم طويلًا، انتقل طارق التائب إلى صفوف نادي الهلال السعودي، الذي قدم معه أفضل مستوياته، ليصبح معشوقًا لجماهيره حتى الآن.

وقاد التائب الهلال لتحقيق الدوري السعودي للمحترفين مرتين، بجانب كأس ولي العهد السعودي مرتين، وذلك بمستوى أبهر به الجميع، وجعل الجماهير الزرقاء مازالت تتغنى بمهاراته التي قدمها مع الزعيم.

وأما عن المنتخب الليبي، فكان التائب أخطر لاعبيه، حيث كان الجميع يخشى مواجهة المنتخب الليبي المزعج، لما يمتلكه من نجوم على رأسها البرنس طارق.

ورغم ذلك، لم يتمكن التائب من تحقيق أي بطولة مع ليبيا، حيث كان أبرز إنجازاته تحقيق المركز الثالث بالدورة العربية عام 1998 والمركز الثاني في نفس البطولة عام 2007.

وتم اختيار التائب ضمن أفضل 10 لاعبين في قارة إفريقيا عامي 2003 و 2004، كما حصل على جائزة أفضل لاعب عربي عام 2004 من مجلس “سوبر” الإماراتية.

بعد مسيرته مع الهلال انتقل للعديد من الأندية، أبرزها الشباب السعودي والأهلي طرابلس الليبي، والمقاصة المصري والسويق العماني ومعيذر القطري.

واعتزل طارق التائب كرة القدم بشكل نهائي عام 2016، بعد انتهاء مسيرته في الملاعب، وكان قد وقع على اتفاقية مع الأهلي المصري والهلال السعودي، لإقامة مباراة اعتزاله، ولكن جائحة كورونا أجلت هذا الحدث.

وخلال تصريحات صحفية، أكد التائب على أن يحيى الشهري نجم النصر السابق والرائد الحالي، هو خليفته في الملاعب السعودية.

يحيى الشهري “السحري”

بدأ مسيرته في عالم كرة القدم مع نادي الاتفاق، حيث لعب المدربان الوطنيان أحمد الحنفوش وسمير هلال دورًا في ظهوره بالفريق الأول بالدوري السعودي للمحترفين.

وتم تصعيده للفريق الأول بنادي الاتفاق موسم 2009-2010، ليتألق رفقة النواخذة ويصبح من أفضل اللاعبين الصاعدين بالكرة السعودية وقتها.

ونجح نادي النصر في التعاقد مع الشهري عام 2013 في صفقة تاريخية وصلت قيمتها إلى 48 مليون ريال سعودي، ليُصبح وقتها أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم السعودية.

وتألق الشهري الذي لقبته الجماهير بـ”السحري” بالفعل مع نادي النصر، وحقق معه لقب الدوري السعودي 3 مرات، وكأس ولي العهد مرة واحدة، وكأس السوبر السعودي مرتين.

وفي عام 2018، أعلنت هيئة الرياضة السعودية “وزارة الرياضة حاليًا”، عن رحيل 9 لاعبين للانتقال إلى أندية مختلفة بالدوري الإسباني، لإعدادهم للمشاركة في كأس العالم روسيا 2018.

وبالفعل انتقل يحيى الشهري إلى نادي ليجانيس، والذي لم يشارك معه في أي مباراة، حيث كان الهدف هو المعايشة مع نادي إسباني من أجل الإعداد البدني والفني للاعب.

ورفقة المنتخب السعودي؛ شارك الشهري في جميع فئات المنتخب سواء ناشئين أو شباب أو منتخب أول، حيث كان أول ظهور له بقميص الأخضر في مباراة تونس الودية في أكتوبر 2009.

وشارك الشهري مع المنتخب السعودي في العديد من البطولات، أبرزها خليجي 20 و 21، بالإضافة إلى كأس العالم روسيا 2018.

والجميع يتذكر جيدًا هدفه الرائع في مرمى إيطاليا، خلال المباراة الودية التي جمعته بالمنتخب السعودي، استعدادًا لكأس العالم 2018.

وعن الجوائز الفردية حصل الشهري على جائزة أفضل لاعب سعودي عام 2009 حسب تصويت برنامج صدى الملاعب، وأكثر لاعب صنع أهداف في المسابقات السعودية موسم 2013-2014.

الشهري يلعب حاليًا رفقة نادي الرائد، ولكنه لم يستطع تقديم المستوى المعهود منه رفقة فريقه، وذلك بعد أن قرر الرحيل عن النصر بسبب عدم مشاركته بصفة أساسية مع الفريق.

ويبدو أن التائب لم يحالفه الحظ حينما اختار يحيى الشهري كخليفة له، نظرًا للهبوط الكبير في مستوى الأخير خلال السنوات الأخيرة، ليصبح لاعبًا عاديًا في فريق بمنتصف الجدول.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

زر الذهاب إلى الأعلى