- Advertisement -

- Advertisement -

جوقة آمان تحتفل بالعيد العاشر لتأسيسها بحفل “بين عالمين “


- Advertisement -

مع مرور عشر سنين على تأسيس مجموعة آمان للغناء الكورالي احتفلت الجوقة بالتعاون مع المعهد الوطني للموسيقى في الأردن بعقدها الأول ضمن حفل أقامته على مسرح جمعية الثقافة الأرثوذوكسية في عمان بحضور السفير النمساوي والسيدة عقيلته. الحفل الذي كان عنوانه ” بين عالمين ” كان تحت قيادة مؤسس الجوقة المؤلف والمغني السوري ريبال الخضري.

ريبال في حفله الأول في الأردن مع جوقة آمان قدم لنا مجموعة ساحرة من المقطوعات التي تجمع سحر الموشحات العربية مع عبق موسيقى عصر الباروك الكلاسيكي. تم تقسيم الحفل إلى أربع حركات كما في الحفلات الكلاسيكية الأوروبية. كل حركة كان لها اسمها الذي أخذه ريبال من أحد المشاعر أو الرغبات البشرية . ابتدأ الحفل مع حركة الحب والطبيعة والتي تضمنت مقطوعات مثل الموشح الأشهر لما بدا يتثنى للسان الدين الخطيب وموشح “من لصب” لكامل الخلعي وهو الموشح اليتيم الذي لم يغنه أحد الا صباح فخري قبل أن يطربنا به ريبال لأول مرة على المسرح مع الجوقة بسكل هارموني غاية في الانسجام. كما تضمنت الحركة الأولى كلا مقطوعتي الربيع لانطونيو فيفالدي وموسيقى الماء لهاندل.

- Advertisement -

تلا حركة الحب حركة الرقص والذي افتتحه الموسيقيون بمقطوعة باخ المازحة والشهيرة Badinerie. وكما في معظم برامج الجوقة تتمازج الموسيقتان الغربية والشرقية لنسمع الطبلة تعزف في مقطوعات باخ والهاربسيكورد جزءا رئيسيا في موشحات الحفل. من ثم قدمت الجوقة أحد أروع الموشحات الراقصة والذي قدمه ريبال في ألبومه “التوشيح الحديث ” عام ٢٠١٢. نتحدث هنا عن موشح “عجبا لغزال” لفؤاد عبد المجيد . قدمت الجوقة بعدها رقصة للموسيقار الفرنسي رامو تلاها موشح “حامل الهوى” كتبه أبو النواس ولحنه الأخوان رحباني وأداه كل من ريبال مع هلا الصدر والتي فاجأت الجمهور بسلاسة عربها واتقان أدائها وقوة حضورها. القسم الأول اختتم بمقطوعة من أشهر أغاني الباروك البريطانية Now is the month of Maying والتي أداها مع الجوقة رباعي صوتي شديد الاتقان والانسجام يتكون من كل من شهد الزين “سوبرانو” و رحيق الحافظ “آلتو” و أيمن أبو جراد “تينور” وياسين أبو صقري ” باص”. لعل أداء الرباعي مع الجوقة كان ختاما مناسبا للقسم الأول من الحفل.

وعلى عكس القسم الاول الذي اختتم بالرقص افتتحت الجوقة القسم الثاني من الحفل بحركة الألم وهي التي تضمنت أحد أشهر مقطوعات عصر الباروك “أداجيو” للمؤلف ألبينوني. تلك المقطوعة التي غنتهاالمغنية العالمية لارا فابيان مقطوعة تحمل ذات الاسم وكذلك اعادت تسجيلها السيدة ماجدة الرومي باسم “حبيبي”. تلا مقطوعة أداجيو موشح “هل لداعيك مجيب” للموسيقار السوري عدنان أبو الشامات أدتها الجوقة بدون اي مصاحبة موسيقية بأداء ساحر أعقبه مباشرة ودون توقف كونشيرتو الكمان الأول ليوهان سيباستيان باخ قدمته عازفة الكمان الألبانية “ألبانا لاكي”.

- Advertisement -

لعل مما كان ملفتا في الحفل هو احترافية العازفين الذين شاركوا في الحفل سواء الأوروبين أو الأردنين. حيث كان لاحترافية وحضور طارق الجندي على العود وليث سليمان على الناس عواد عواد على الايقاع دورا كبيرا في أعطاء الزخم الشرقي لمقطوعات الباروك. التمازج والاندماج بين العازفين وريبال والجوقة كان أحد أجمل ما ميز هذا الحفل.الجوقة التي قضت عاميها السابقين بتطوير قدراتها في ورشات عمل مختلفة مع مجموعات اوروبية شهيرة في ألمانيا والنمسا اختتمت حركة الألم بموشح ساحر للموسيقار السوري حسان سكاف بعنوان يا تاركي ثملا أدته ” روان أبو عاصي” . روان التي انتابها بعض الارتباك في بداية المقطوعة الا أنها أدت تلك المقطوعة الصعبة بأداء مدهش ومتناسق على الرغم من أن هذه كانت تجربتها الأولى على المسرح كما أنبأنا ريبال مع انتهاء المقطوعة.

الحركة الأخيرة في الحفل كانت بعنوان التسامح. ريبال اختار لهذه الحركة أربع مقطوعات من التراث الكنسي والاسلامي الشرقي والاوروبي على حد سواء. افتتح ريبال الحركة الأخيرة بمقطوعة من أقدم مقطوعات الكنيسة باللغة السيريانية “أحد فروع اللغة الآرامية لغة السيد المسيح” وهي مقطوعة “عال تارعيك” التي أدتها منال جريسات بصوت كنسي نقي. تلاها مباشرة وبدون توقف بمقطع “طلع البدر علينا” وهي المقطوعة الأشهر في التراث الاسلامي أداها “مجد المحاسنة” بصوت صوفي متزن. ومع الاقتراب من نهاية الحفل قدم ريبال أحد أجمل مقطوعات الحفل وهي أغنية “رحماك” المترجمة عن الأغنية الشهيرة “Erbarme dich ” لباخ. ولعل تواجد ريبال في ألمانيا وغنائه على أهم مسارح الأوبرا فيها يفسر اختتامه حفل الجوقة بأحد مقطوعات قداس الميلاد لباخ باللغة الألمانية.

وعلى الرغم من انقضاء ساعتين على الحفل فقد أبى الجمهور أن يغادر قاعة المسرح بدون مقطوعة اضافية ليقدم ريبال مع الجوقة والموسيقين أحد أهم أعمال الجوقة في تاريخها وهي مقطوعة ” قلب واحد وطن واحد” التي جمعها ريبال من أغاني السيدة فيروز للبلدان العربية كتعبير عن رغبته بأن يرى العالم العربي يوما ما متحدا كما تتحد الدول الأوروبية مع بعضها يوما بعد يوم.

- Advertisement -

حفل جوقة آمان قدم شكلا جديدا ومختلفا للدمج الموسيقي نستطيع أن نقرأ بين سطوره رغبة القائمين على الحفل أن يظهروا جمالية كلا الثقافتين بشكل منفصل أحيانا ومتوحد بإحيان أخرى. الجوقة مع نهاية عرضها وعدت بتكثيف عروضها في الأردن وبأن يكون عرضها القادم قبل نهاية العام لاسيما أنها تركز في عروضها على أوروبا. ولعل أجمل ما نختتم به خبرنا هو ما أخبره ريبال في نهاية الحفل ” حفل بين عالمين يحكي عن تجربتي الشخصية . فأنا من عشت بين العالمين .. ترعرت في ثقافة عربية لأعرف جماليتها ثم انتقلت للثقافة الأوروبية لأعيش ضمن مسارحها . لا اخفي أنني حلمت أن أقدم يوما ما مشروعا أعرض فيه ما أراه بين هذين العالمين .. ولعل ما سمعتموه اليوم هو أول الغيث في عروض ما بين العالمين “

ظهرت المقالة جوقة آمان تحتفل بالعيد العاشر لتأسيسها بحفل “بين عالمين “ أولاً على جريدة الغد.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

- Advertisement -

Source link

- Advertisement -

قد يعجبك ايضا

- Advertisement -