اقتصاد

تتخطى 94 مليار دينار.. الحكومة الليبية تعد مقترح ميزانية 2022


ووجه للباب الثاني المتعلق بالنفقات التسييرية والتشغيلية 8 مليارات و677 مليون دينار، بالإضافة إلى 17 مليارًا و700 مليون دينار للباب الثالث المعني بالمشروعات وبرامج التنمية وإعادة الإعمار، وأخيرًا الدعم، وهو الباب الرابع، فمنح 26 مليارًا و675 مليون دينار، وذلك وفق المقترح الذي صدر عن المكتب الإعلامي للحكومة.

قال وزير التخطيط والمالية أسامة حماد، إن المقترح جرى مناقشته خلال اجتماع الخميس، برئاسة باشاغا، وحضور رئيس اللجنة المالية المكلف بقرار من مجلس الوزراء، خالد الأسطى، وعضوي اللجنة، محمد فرحات، وحمد المنيسي، وذلك تمهيدًا لإحالته إلى مجلس النواب لبحثه وإقراره.

وأكدت مصادر مطلعة، لـ”سكاي نيوز عربية”، أن البرلمان سيعقد جلسة يوم التاسع من مايو الجاري، لمناقشة ما توصلت إليه اجتماعات المسار الدستوري في القاهرة خلال شهر أبريل الماضي، على أن يستمر في الانعقاد حتى 16 مايو للنظر في اعتماد الميزانية الجديدة.

أهداف الميزانية

قال وزير التخطيط والمالية إن مشروع الميزانية يشمل خطة عمل الحكومة خلال العام المالي الحالي، ويتضمن أهدافًا محددة يراد تحقيقها بتكلفة مالية، أولها تنفيذ القوانين والقرارات الصادرة من البرلمان بما يخدم المواطنين، والتركيز على حل مشكلات الخدمات العامة، وترشيد الإنفاق العام من خلال توحيد إجراءات الصرف، ودعم وتأهيل الجهات المناط بها تحقيق الاستقرار الأمني، وتأهيل قطاع النفط، والاهتمام بدعم الجانب الخدمي المتمثل في دعم الأدوية والنظافة العامة والمياه والصرف الصحي وكذلك المحروقات، وإعداد برامج لدعم الشباب.

وشملت الأهداف أيضًا إعداد تقديرات الرواتب بناء على جداول الرواتب الموحدة لتحقيق العدالة الاجتماعية، ووضع حلول لمشكلات الشركات الوطنية المتعثرة، وتوزيع مشروعات التنمية على مختلف المناطق الجغرافية للدولة بشكل عادل، كما تطمح الحكومة في تطوير مصادر الإيرادات وتنوعها وتشجيع جباية الإيرادات المحلية في البلديات حسب اللوائح المنظمة لجبايتها، حسب الوزير.

التركيز على تنمية النفط

قال الخبير الاقتصادي ومؤسس سوق الأوراق المالية الليبي، سليمان الشحومي، إنه بعد نجاح مجلس النواب في تكليف حكومة جديدة، أصبح الأمل قائمًا بإقرار ميزانية عامة للبلاد، لأول مرة منذ فترة طويلة، تكون عنوانها حل الأزمات والمشكلات التي تواجه الشعب.

ودعا الشحومي إلى جعل قطاع النفط والغاز على سلم أولويات التنمية القادمة، فهو القاطرة التي يمكن أن توفر الإمكانات للإنفاق الحكومي على التنمية وإعادة الإعمار، مقدرًا حاجة القطاع إلى 10 مليارات دولار على الأقل، خلال الخمس سنوات القادمة لتجديد بنيته الأساسية وزيادة قدرته الإنتاجية.

كما أشار إلى أهمية حوكمة الإنفاق في الوحدات العامة والمؤسسات، وضبطه من خلال اتباع الشفافية، بما يتضمن إيضاح آليات الإدارة والصلاحيات، ويضع للدولة الليبية إطار عام يرتكز على قواعد المصداقية والوثوقية، مع احترام آليات الرقابة المجتمعية، وبعد ذلك كله يأتي دور المؤسسات الرقابية كديوان المحاسبة والرقابة الإدارية وأخيرًا القضاء كرادع ومانع لممارسات الفساد.

ويتفق معه أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي عطية الفيتوري، الذي يؤكد أهمية زيادة الإنفاق في باب التنمية، مع تصويب السياسات الاقتصادية حتى يمكن تنويع الاقتصاد الليبي والتخلص من وضعه الريعي.

وقال إنه يجب دعم ومنح الإعفاءات اللازمة للقطاع الخاص لتوجيهه للإنتاج بدلًا من استيراد السلع والخدمات ومراقبته وحمايته، وكذلك إعادة تشغيل المصانع التي توقفت أخيرًا بسبب الحروب واستكمال المشروعات المتوقفة وخاصة منها مشاريع الإسكان.

وأشار إلى أن الفرصة مواتية الآن، حتى بعد التراجع في أسعار النفط، إلا أنها ظلت في مستويات قياسية مقارنة بالفترات الماضية، داعيًا إلى عدم إهدار المخصصات في أي من المجالات غير النافعة.




Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى