اقتصاد

بايدن يستضيف قادة جنوب شرقي آسيا لبحث اتفاق تجاري مخفف لمواجهة الطموحات الصينية | القدس العربي

واشنطن – أ ف ب: استضاف الرئيس الأمريكي جو بايدن أمس الخميس قادة دول جنوب شرق آسيا في واشنطن لتأكيد التزام واشنطن بهذه المنطقة في مواجهة الطموحات الصينية المتزايدة، والذي يمكن أن يتخذ شكل مبادرة تجارية معدلة.
وقبل الغزو الروسي لأوكرانيا، حدّد الرئيس الأمريكي بوضوح أولويته الأولى على الساحة الدولية: المنافسة الأقرب إلى المواجهة مع بكين.
ويفترض أن تتيح القمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، التي تفتتح الخميس بعشاء قبل اجتماعات أخرى اليوم الجمعة، للرئيس الديموقراطي المنشغل منذ أشهر بالنزاع الروسي الأوكراني، بإعادة التأكيد على سياسته الآسيوية.
وأوضح مستشاره الرئيسي للشؤون الآسيوية كيرت كامبل أن الولايات المتحدة تعتزم مناقشة مجالات التعاون مع إندونيسيا وتايلاند وسنغافورة وماليزيا والفيليبين وفيتنام وكمبوديا ولاوس وبروناي، مثل مكافحة كوفيد-19.
وأضاف أنه يتوقع «اهتماماً كبيراً» من بعض هذه الدول في «الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ (ايندو باسيفيك ايكونوميك فريموورك)»، وهي أحدث مبادرة تجارية أمريكية أعلن عنها في نهاية 2021 وزير الخارجية أنتوني بلينكين خلال زيارة إلى جاكرتا.
وقال كيرت كامبل الذي حلّ أمس الأول ضيفاً على معهد الولايات المتحدة للسلام «لدينا آمال جيدة في أن نكون قادرين على انطلاقة كبيرة مع مجموعة واسعة جدا من اللاعبين المحتملين».
وأوضح سفير اليابان لدى واشنطن، كوجي توميتا، في مناسبة أخرى أنه يتوقع إطلاق «الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ» رسمياً في الأسبوع التالي خلال زيارة طال انتظارها لجو بايدن إلى طوكيو وسيول. وكان الرئيس الأمريكي الأسبق الديموقراطي باراك أوباما قد اقترح إبرام معاهدة للتجارة الحرة عبر المحيط الهادئ وصفت حينذاك بأنها أداة رئيسية للولايات المتحدة لتكون في خط المواجهة في هذه المنطقة التي كان قد أعلنها أولوية أيضا.
لكن خلفه الجمهوري دونالد ترامب أهمل هذا الاتفاق، معتبرا أنه غير مناسب للعمال الأمريكيين.
وأوضح جو بايدن، الذي كان نائب الرئيس في عهد أوباما، أنه ليس في عجلة من أمره لإحياء اتفاقات كبرى للتجارة الحرة، بما يتوافق مع رأي أكثر ميلاً إلى الحمائية.
ويرى خبراء أن «الإطار الاقتصادي لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ» ينص على التزام الولايات المتحدة رسمياً العمل مع شركائها بشأن الأولويات الاقتصادية مثل تحسين سلاسل الإمداد التي اضطربت منذ الوباء أو محاربة الفساد أو تعزيز الطاقة النظيفة.
لكن خلافاً للاتفاقات التجارية التقليدية، لن تضمن هذه المبادرة الدخول إلى أسواق الولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، والذي يُمنح عادةً مقابل الحصول على امتيازات من دول أخرى.
وأكد كيرت كامبل أن الرئيس بايدن لا ينوي إطلاق «حرب باردة جديدة» مع الصين في آسيا، مشدداً على أن أي تفاهمات تجارية محتملة يجب أن تلبي «احتياجات» سكان المنطقة.
والصين أكبر شريك تجاري لدول جنوب شرق آسيا منذ أكثر من عقد، على الرغم من الخلافات الكبيرة على الأراضي بين بكين وعدد من أعضاء الرابطة مثل فيتنام والفيليبين.
وتأتي قمة واشنطن أيضاً بينما تمارس الولايات المتحدة منذ أكثر من عام ضغوطا على بورما بعد الانقلاب العسكري الذي وقع فيها في شباط/فبراير 2021.
وقال مسؤولون أمريكيون أنهم سيجاهرون بدعمهم للقوى الديموقراطية في بورما، وأن هذا البلد سيتمثل في الاجتماعات بمقعد فارغ على الأرجح.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى