اقتصاد

العراق يتفق مع إيران لضمان تدفق غاز الأنابيب في الصيف… ومع قطر لاستيراد 1.5 مليون من المُسال | القدس العربي

بغداد – وكالات: أعلن وزير الكهرباء العراقي، عادل كريم، التوصل إلى اتفاق مع إيران لتسديد دين قائم قيمته 1.6 مليار دولار اعتباراً من الأول من حزيران/يونيو لضمان تدفق الغاز لتوليد الطاقة الكهربائية خلال الصيف.
ودفع الضعف المزمن في الاستثمار في البُنى التحتية، على مدى عقود من الحرب وكذلك العقوبات، العراق إلى الاعتماد على إيران لتأمين ثلث احتياجاته من الغاز.
لكن العقوبات الأمريكية المفروضة على النفط والغاز الإيرانيين عقّدت آليات تسديد العراق فواتير الاستيراد، ما أدى إلى تأخر البلاد في السداد ودفع إيران إلى الرد بوقف الضخ.
وأدى ذلك إلى انقطاع التغذية بالتيار الكهربائي في العراق لساعات طويلة يومياً في غالبية مناطق البلاد، خصوصاً في الصيف حين تصل الحرارة إلى 52 درجة مئوية بما يرفع الطلب على الكهرباء للتبريد والتكييف.
وليل الأربعاء الخميس قال وزير الكهرباء العراقي في تصريح للتلفزيون الرسمي «تم الاتفاق مع الجانب الإيراني على تزويد العراق بخمسين مليون متر مكعب يومياً من الغاز» خلال أشهر الصيف الأربعة. وأعلن أن العراق سيستورد في الشتاء ما بين عشرة ملايين وعشرين مليون متر مكعب من الغاز الإيراني يومياً.
وقال الوزير العراقي «إيران تزودنا الآن بين 35 و38 مليون متر مكعب يومياً من الغاز».
وتابع «العراق بحاجة إلى الغاز الإيراني بين 5 و10 سنوات، والأمر يعتمد على إيجاد البدائل المطلوبة لتقليل عدد السنوات».
وأوضح كريم أن إيران وافقت على تزويد العراق بالغار لكن بشروط، وقال أن «العراق مدين لإيران بمبلغ 1.692 مليار دولار عن مستحقات الغاز»، مشيرا إلى أن «إقرار قانون الدعم الطارئ سيمكننا من دفع ديون الغاز اعتباراً من مطلع حزيران/يونيو المقبل وفق ما اتفقنا عليه مع إيران».
والرقم المذكور هو للمتأخرات عن 2020 التي لم يسددها العراق بعد بسبب الآلية بالغة التعقيد المجبرة السلطات العراقية على اتّباعها للاستفادة من إعفاء من العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
ولا يسمح للعراق تسليم أموال نقدية لإيران، ويجب أن تستخدم الأموال المسددة لتمويل استيراد الأغذية والأدوية.
من جهة ثانية صرح متحدث عراقي بأن بلاده اتفقت مع دولة قطر على استيراد مليون و500 ألف طن من الغاز سنوياً لتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية.
وقال أحمد العبادي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية، في تصريح لصحيفة «الصباح» نشرته أمس الخميس، إن العراق يرغب في استيراد الغاز القطري «لسد النقص الحاصل في تأمين الغاز لتشغيل المحطات الكهربائية». وأضاف أن الاتفاق العراقي-القطري على توريد الغاز، بكمية مليون و500 ألف طن سنوياً، يحتاج من العراق إلى اتخاذ إجراءات سريعة وأمور لوجيستية كتجهيز الموانئ وإنشاء منصات للغاز المسال وتجهيز شبكة أنابيب لنقله من الموانئ إلى محطات الكهرباء.
وذكر المتحدث العراقي أن «وصول الغاز القطري إلى العراق يحتاج من 12 إلى 15 شهراً، وهي مدة طويلة جداً، لكن رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أوعز باستنفار جميع الوزارات المعنية للانتهاء من عملية الربط وتذليل الإجراءات والعمل بشكل سريع وإنجاز ما هو مطلوب في غضون ثمانية أشهر».
وأوضح أن تنويع مصادر الغاز لتشغيل المحطات الكهربائية ظاهرة صحية لصالح عمل المنظومة الكهربائية، مشيراً إلى وجود فجوة ما بين العرض والطلب في الكهرباء، إذ تصل حاجة العراق إلى ما يقارب 35 ألف ميغاواط بينما المتحقق 25 ألف ميغاواط خلال الصيف الحالي.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى