اقتصاد

الرباط: نعمل بجد لضمان التزود بالغاز الطبيعي | القدس العربي

الرباط ـ مدريد ـ وكالات: قال مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أمس الخميس، إن بلاده تعمل بجد على ضمان التزود بالغاز الطبيعي. جاء ذلك في مؤتمر صحافي، عقب اجتماع للحكومة عقد في الرباط، ردا على سؤال بشأن بدء ضخ الغاز من إسبانيا عبر أنبوب الغاز المغاربي، من عدمه. والأربعاء، هددت الجزائر، بفسخ عقد الغاز الطبيعي مع إسبانيا في حال توجيه أي كمية منه إلى وجهة غير منصوص عليها في العقد. وقررت الجزائر عدم تجديد عقد توريد الغاز إلى إسبانيا عبر أنبوب يمر بالأراضي المغربية، والذي انتهى في 31 أكتوبر / تشرين الأول الماضي. وأوضح بايتاس أن «الحكومة لها رؤية شمولية تجاه الطاقة، وتعمل على أن تكون البلاد في منأى عن أي تقلب». ولفت المتحدث إلى أن المغرب» أطلق طلبات اهتمام وهو عازم على دخول إلى السوق الدولي للغاز المسال».
من جهتها أكدت إسبانيا أن الغاز الذي ستنقله إلى المغرب لن يأتي من الجزائر».

اسبانيا تؤكد أن الغاز الذي ستنقله إلى المغرب ليس مستوردا من الجزائر

ويؤكّد خبراء أنّ رسوم المرور التي كان يجبيها المغرب من الجزائر على شكل كميّات من الغاز بأسعار تفضيلية كانت تؤمّن له 97% من احتياجاته من هذه المادة الحيوية.
وقررت إسبانيا السماح للمغرب بالتزود عكسيا بالغاز عبر نفس الأنبوب الذي يمتد من الجزائر إلى إسبانيا عبر المغرب.
ستكون الرباط قادرة على شراء الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية وتسليمه إلى إسبانيا حيث يتم إعادة تحويله إلى غاز قبل نقله إلى المغرب عبر خط الأنابيب.
وقالت وزارة التحول البيئي الإسبانية مساء الأربعاء «لن يكون الغاز الذي يحصل عليه المغرب تحت أي ظرف من الظروف من أصل جزائري». وأضافت أن «تفعيل هذه الآلية نوقش مع الجزائر في الأشهر الأخيرة وتم إبلاغه اليوم (الأربعاء) لوزير الطاقة الجزائري».
هدّدت الجزائر الأربعاء بفسخ عقد تصدير الغاز إلى إسبانيا إلى أعادت تصديره للمغرب.
وقالت وزارة الطاقم والمناجم الجزائرية في بيان إن «أيّ كمية من الغاز الجزائري مصدّرة إلى إسبانيا تكون وُجهتها غير تلك المنصوص عليها في العقود، ستُعتبر إخلالاً بالالتزامات التعاقدية وقد تفضي بالتالي إلى فسخ العقد الذي يربط سوناطراك بزبائنها الإسبان».
رغم تراجع اعتماد إسبانيا على الغاز الجزائري في الأشهر الأخيرة، لا يزال نحو ربع الغاز الذي تستورده إسبانيا يأتي من الجزائر في الربع الأول من هذا العام مقارنة بأكثر من 40 في المئة عام 2021، بحسب مشغل شبكة الغاز الإسبانية. يتم تسليم هذا الغاز إلى إسبانيا عبر خط أنابيب الغاز تحت البحر ميدغاز الذي يربط بين البلدين مباشرة.
والجزائر هي الداعم الرئيسي لجبهة بوليساريو الصحراوية، وانتقدت مرارا إعلان إسبانيا في منتصف آذار/مارس دعم خطة الحكم الذاتي المغربية للإقليم المتنازع عليه.
وقد استدعت الجزائر سفيرها لدى إسبانيا بينما لم تستبعد شركة سوناطراك زيادة سعر الغاز المصدر إليها.
ووصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون السبت تغيّر موقف مدريد بشأن الصحراء الغربية بأنه «غير مقبول أخلاقيا وتاريخيا»، لكنه أكد أن الجزائر «لن تتخلّى عن التزامها بتزويد إسبانيا بالغاز مهما كانت الظروف».
ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة بوليساريو حول مصير المستعمرة الإسبانية السابقة.


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى