اخبار الرياضة

استسهال مبابي وانفجار هالاند .. النرويجي يتفوق بخطوة في السباق المستقبلي للكرة الذهبية | riyadiyatv.com

المنافسة بين إرلينج هالاند وكيليان مبابي تبدو محسومة لصالح النرويجي بالنظر إلى قراراته وتألقه في الوقت الحالي.

يُنظر إلى الفرنسي كيليان مبابي نجم باريس سان جيرمان والنرويجي إرلينج هالاند مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي على أنهما المتنافسان المستقبليان على الكرة الذهبية وكل الجوائز الفردية في العقد المقبل.

وفي الحقيقة، فإن ندرة المواهب العالمية الشابة، وأن هالاند ومبابي يحطمان العديد من الأرقام القياسية التهديفية، يجعل منهما بالفعل المرشحين للصراع المقبل في كرة القدم، مع انتهاء المنافسة نظريًا بين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي.

لكن ربما تكون القرارات التي يتخذها كل منهما عاملًا حاسمًا في تحديد المستقبل، والذي يفتح ذراعيه على اتساعهما للنرويجي، رغم تفوق مبابي وامتلاكه ترسانة نجوم تساعده مع منتخب فرنسا.

مخاطرة واستسهال

هالاند، وبعد أن بدأ الانفجار المدوي في مسيرته مع سالزبورج النمساوي، لم يتأخر كثيرًا في اتخاذ الخطوة التالية، حيث انتقل في يناير 2020 إلى بوروسيا دورتموند الألماني.

وعلى مدار موسم ونصف في الدوري الألماني، ورغم تحقيق لقب وحيد هو كأس ألمانيا في موسم 2020-21، إلا أن هالاند تمكن من مواصلة التألق والتهديف على نطاق واسع في كل البطولات، ليجذب الأنظار من جديد.

ومع صراع عدد من الأندية عليه، وعلى رأسها ريال مدريد وباريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد من بين أندية كبرى أخرى، قرر هالاند في صيف 2022 الانتقال إلى مانشستر سيتي.

ولعل البداية النارية للنرويجي في مسيرته مع مانشستر سيتي، تؤكد أن مخاطرته كانت محسوبة بدقة، فهو يلعب مع فريق يتيح له العديد من فرص التسجيل، وهو لا يخطئ تقريبًا أمام المرمى.

هالاند تمكن من تسجيل 17 هدفًا في 11 مباراة فقط مع مانشستر سيتي في جميع البطولات، وهو معدل تهديفي مذهل بحق.

جميع خطوات هالاند في مسيرته تؤكد أنها مدروسة بدقة شديدة، ولعله يعرف بالفعل منذ الآن خطوته المقبلة بعد أن يحقق أهدافه مع مانشستر سيتي.

على الجانب الآخر، فإن مبابي، الذي بدأ مسيرته مع موناكو، وجذب الأنظار إليه بشدة، وكان لاعبًا مؤثرًا في تحقيق منتخب فرنسا للقب كأس العالم 2018، على الرغم من أنه كان في التاسعة عشر من عمره.

مبابي اتخذ الطريق السهل، وانتقل معارًا إلى باريس سان جيرمان في صيف 2017، قبل أن يتعاقد معه النادي الباريسي بصورة دائمة في العام التالي.

الفرصة كانت سانحة أمام مبابي للرحيل عن باريس سان جيرمان في صيف 2022، بعد خمسة مواسم في “حديقة الأمراء” حيث كان تعاقده السابق ينتهي في يونيو 2022.

وارتبط مبابي بالانتقال إلى ريال مدريد في صفقة انتقال حر، لكنه ركل باب النادي الملكي، وجدد عقده مع باريس سان جيرمان بصورة مفاجئة.

عقد مبابي الجديد مع باريس سان جيرمان يربطه بالبقاء في “حديقة الأمراء” حتى 2025، لكن هناك تقارير فرنسية تشير إلى أن العقد يمتد لعامين فقط، وأن العام الإضافي هو اختياري ويفعله اللاعب بنفسه.

لكن بعيدًا عن ذلك، فإن مبابي قرر الاستسهال ومواصلة اللعب في الدوري الفرنسي، ورفض فرصة جديدة للتألق بعيدًا عن “حديقة الأمراء”.

المستقبل تحدده قرارات الحاضر

هذه حقيقة لا يمكن أن تقبل التشكيك، مستقبلك تحدده قرارات الحاضر التي تتخذها الآن، ويبدو جليًا أن قرارات هالاند هي الأفضل.

القرارات المدروسة بعناية في مسيرة هالاند تؤكد أن طاقم العمل حول النرويجي يعمل بكفاءة بالغة، وأن كل شيء يسير بدقة لضمان تفوقه.

وعلى الجانب الآخر، فإن مبابي الذي ينظر ربما إلى المال الغزير الذي يقدمه باريس سان جيرمان، يخاطر بفقدان الميزة التي امتلكها أمام هالاند، وهي أنه يلعب بجمالية أكثر من النرويجي.

صحيح أن مبابي يمكنه تسجيل عدد كبير من الأهداف، لكن في الحقيقة فإن المنافسة أسهل بكثير في الدوري الفرنسي من الدوري الإسباني أو الدوري الإنجليزي، وهو ما يجعل لهالاند اليد العليا الآن.

مبابي يحتاج إلى قيادة منتخب فرنسا مرة أخرى للقب كأس العالم، إلى جانب مساعدة باريس سان جيرمان على نيل لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه وهو الأمر المستعصي حتى الآن على النادي الفرنسي.

على الجانب الآخر، ومع فقدان هالاند لميزة التنافس الدولي القوي، فإن طريقه للتفوق يمر عبر بوابة الدوري الإنجليزي نفسه، والذي ينظر إليه الكثيرون على أنه الأقوى في العالم.

تفوق هالاند المذهل في الدوري الإنجليزي، وتحطيمه للأرقام القياسية يجعله الآن في مركز الصدارة متفوقًا على مبابي، الذي ربما يعض أصابع الندم بعد رفض فرصة الانتقال إلى ريال مدريد.

 اقرأ المزيد من هنا أو توجه للصفحة الرئيسية

زر الذهاب إلى الأعلى