اقتصاد

أوكرانيا تواجه نقصا في منشآت تخزين الحبوب وزيادة غير مبررة في رسوم استخدام موانئ نهر الدانوب | القدس العربي

كييف – رويترز: قالت شركة الاستشارات الزراعية «إيه.بي.كيه-إنفورم» أن من المتوقع أن تعاني أوكرانيا من نقص كبير في منشآت التخزين في موسم 2022-2023 بسبب الانخفاض الحاد في الصادرات الناتج عن الغزو الروسي.
ومنذ أن بدأت موسكو ما أسمتها «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا في أواخر فبراير/شباط اضطرت البلاد إلى تصدير الحبوب بالقطار عبر حدودها الغربية، أو من موانئها الصغيرة على نهر الدانوب بدلاً من البحر.
وقالت «إيه.بي.كيه-إنفورم» أمس الثلاثاء أن صادرات أوكرانيا قد تصل إلى 45.5 مليون طن فقط من حصاد 2021 القياسي البالغ 86 مليون طن، وقد تصل مخزونات الحبوب والبذور الزيتية في نهاية الموسم الحالي إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 21.3 مليون طن.
وأضافت «هذا الحجم أعلى 4.2 مرة مما كان عليه في الموسم السابق ولن يسمح بالإفراج عن حصة كبيرة من سعات التخزين من أجل الحصاد الجديد».
وتعد أوكرانيا من أكبر الدول التي تزرع الحبوب والبذور الزيتية في العالم، لكن صادراتها تراجعت بشكل حاد. وقالت وزارة الزراعة الأوكرانية الأسبوع الماضي أنها صدرت 763 ألف طن من الحبوب في أول 29 يوماً من أبريل/نيسان مقابل 2.8 مليون طن في الشهر نفسه من عام 2021.
وقالت «إيه.بي.كيه-إنفورم» في تقرير أن أوكرانيا يمكنها حصاد 55.9 مليون طن من الحبوب والبذور الزيتية في عام 2022 وقد يصل النقص في سعة التخزين إلى 16.3 مليون طن.
وتُظهر بيانات مكتب الإحصاء الحكومي أن إجمالي سعة التخزين في أوكرانيا يبلغ 75 مليون طن، بما في ذلك 44.5 مليون طن يحتفظ بها المنتجون الزراعيون.
لكن «إيه.بي.كيه-إنفورم» قالت إن بعض منشآت التخزين تقع في منطقة الصراع مما يقلل من الحجم المتاح إلى حوالي 61 مليون طن، وهذا يعني أن 35 في المئة من طاقتها قد تم شغلها بالفعل بمحاصيل 2021. وأضافت «في الوقت نفسه تساهم وتيرة الزراعة والظروف الجوية في زيادة توقعات إنتاج الحبوب والبذور الزيتية في أوكرانيا، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع إذا لم يتم بيع الاحتياطيات الحالية».
على صعيد آخر قال مسؤول في وزارة الداخلية الأوكرانية أمس الثلاثاء أن مصدري الحبوب الذين يتطلعون إلى استخدام موانئ نهر الدانوب يواجهون زيادة سريعة وغير مبررة في الرسوم، وذلك في ظل إغلاق روسيا لموانئ أوكرانيا الواقعة على البحر الأسود.
ومنذ أن بدأت موسكو ما أسمتها «عملية عسكرية خاصة» في أوكرانيا في أواخر فبراير/شباط اضطرت البلاد إلى تصدير الحبوب بالقطار عبر حدودها الغربية أو من موانئها الصغيرة على نهر الدانوب بدلاً من البحر.
وقال فاديم دنيسينكو، المستشار في وزارة الداخلية، في صفحته على فيسبوك أن رسوم شحن الحبوب في مينائي ريني وإسماعيل قبل بدء الحرب كان ما بين خمسة وستة دولارات للطن، ومع اندلاع القتال ارتفع إلى 12 دولاراً.
وأضاف أنه في أبريل/نيسان ارتفع السعر إلى 15 يورو للطن وتم الإعلان عن سعر 20 يورو للطن لشهر مايو/أيار الجاري. وقال أيضاً»أتفهم الرغبة في الربح، لكن الزيادة بمقدار أربعة أضعاف لم يعد يتعلق بالسوق، هذا ابتزاز».
وأكد التجار حدوث زيادة لكنهم لم يذكروا الأسعار بالضبط، بينما قالت سلطات الموانئ أنه ليس لديها مستوىً محدداً للأسعار «التي تحددها الهياكل التجارية».
وقال دنيسينكو «نتحدث عن أهمية الصادرات لكن لسوء الحظ كل هذا يتحول إلى فرصة لكسب المال بالنسبة لبعض الناس، وليس إلى فرصة لدعم الاقتصاد بطريقة ما».
وأشارت السلطات الأوكرانية مراراً إلى أنها تبذل جهودا لزيادة الصادرات عن طريق السكك الحديدية وعبر موانئ نهر الدانوب وقد يزيد حجم الصادرات عبر هذه الطرق قريبا لأكثر من مليون طن شهرياً.
وقالت وزارة الزراعة الأوكرانية الأسبوع الماضي إن التجار صدروا 763 ألف طن من الحبوب في أول 29 يوما من أبريل نيسان مقابل 2.8 مليون طن في أبريل نيسان 2021.
لكن دنيسينكو قال إن الجهود المبذولة لتحسين ظروف التصدير ليست بالقدر الكافي وإن «السوق أصبح احتكاريا».


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى